中文  |  English  |  Español  |  Français  |  Русский
 
خريطة الموقع اتصل بنا صيغة للطباعة
ITU الاتحاد الدولي للاتصالات

صفحة الاستقبال : غرفة الأخبار

 
       

 

أسئلة وأجوبة

الدكتور حمدون إ. توريه الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات
  ما هو العمل الذي يضطلع به الاتحاد في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكيف تؤثر أنشطته على عالم التكنولوجيا
 

منذ أصول الاتحاد الدولي للاتصالات التي تعود إلى تأسيس الاتحاد الدولي للإبراق في باريس عام 1865، كانت مهمته إدارة وتقييس التوسع السريع لشبكات الإبراق عبر العالم، وما زالت مبادئ الاتحاد ومراميه الرئيسية هي ذاتها، أي إدارة موارد الاتصالات في العالم ومساعدة هذا العالم على التواصل.

وتتمثل مهمة الاتحاد في تحقيق نمو شبكات الاتصالات والمعلومات وتنميتها وتسهيل النفاذ الشامل، بحيث يتمكن الناس في كل مكان من المشاركة في مجتمع المعلومات العالمي والاستفادة منه. والاتحاد، إذ يعتقد اعتقاداً راسخاً في تمتع الجميع "بالحق في الاتصال"، ملتزم بتحقيق وصول الجميع إلى أساليب الحياة الرقمية المتاحة اليوم.

ونظراً لأن عضوية الاتحاد تشمل بلدان العالم أجمع تقريباً وقرابة 700 عضو خاص من قطاعات الاتصالات والإذاعة وتكنولوجيا المعلومات فإن طبيعة الاتحاد العالمية في الحقيقة تعني قدرته على أن يكون محفلاً للمناقشة ووضع المعايير لا تشوبه أي مصلحة تجارية لمنطقة أو لتكنولوجيا محددة. وهذا يمكّن من اتخاذ القرارات على مستوى متعدد الأطراف، أي أن جميع الأطراف، من الحكومات والصناعة، لها صوت متساو ومتكافئ.

 
  الاتحاد قائم منذ عام 1865 ولكن ما هي أهمتيه في العالم الحديث؟
 

تشمل أعمال الاتحاد في عالم اليوم مجموعة كبيرة من المجالات الحيوية بالغة الأهمية بالنسبة إلى عالمنا وبنيته التحتية للاتصالات، بدءاً من شبكة الإنترنت عريضة النطاق إلى أحدث تكنولوجيات الجيل الحديث اللاسلكية، ومن الملاحة الجوية والبحرية إلى علم الفلك الراديوي والأرصاد الجوية الساتلية، ومن التقارب بين المهاتفة الثابتة والمتنقلة والإذاعة الراديوية والتلفزيونية إلى شبكات الجيل التالي.

ومن أمثلة المجالات الرئيسية التي يتميز فيها الاتحاد دوره في تعزيز استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات للتصدي لتغير المناخ؛ وتحقيق نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيات الاتصالات؛ وإقامة التوصيل في المناطق غير الموصولة بعد؛ ووضع أطر دولية لمكافحة الهجوم السيبراني والبريد الاقتحامي والجريمة السيبرانية؛ ونشر إمكانيات الاتصالات في حالات الطوارئ لاتقاء الكوارث والتخفيف من وطأتها؛ وبناء شبكات المستقبل في إطار مبادرتنا لوضع المعايير العالمية لشبكات الجيل التالي على صعيد واسع.

وإلى جانب كل هذا يعمل الاتحاد على عدد من المبادرات التي من شأنها مساعدة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مواجهة العاصفة الاقتصادية الحالية. وقد كان دور تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مواجهة الأزمة العالمية المالية الموضوع الرئيسي للمنتدى العالمي لسياسات الاتصالات الذي عقد في مطلع هذا العام في لشبونة، وهو كذلك موضوع تقرير هام أصدره الاتحاد بعنوان "مواجهة الأزمة: مجموعات حوافز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل النمو الاقتصادي".

 
  كيف تلمسون تأثير الأزمة المالية العالمية على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
 

لا شك في أن التباطؤ الاقتصادي على الصعيد العالمي أثّر سلباً على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثله مثل غيره من القطاعات التجارية.

كن، على الرغم من الضربة القاسية التي تلقاها مصنعو التجهيزات تبقى صناعتنا شديدة المقاومة. فلقد سبق لنا وتصدينا لأزمتنا في 2003 2002، واستخلصنا بعض الدروس الصعبة التي نستفيد منها الآن. فمعظم شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اليوم تتسم بالمرونة والكفاءة والجدارة لمواجهة العاصفة.

وعلينا أن نتذكر أن صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحدثت خلال الأعوام الخمسة الماضية عدداً من الوظائف أكثر مما أحدثه أي قطاع صناعي آخر. والطلب على خدمات المهاتفة المتنقلة، خاصة في الاقتصادات النامية، ما يزال قوياً، ومازالت بعض الأسواق الناشئة الكبيرة مثل البرازيل والصين والهند ونيجيريا تسجل معدلات جيدة في نمو عدد المشتركين وإن كان من المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات عما كانت عليه في السنوات السابقة.

وتظل منطقة الدول العربية نفسها من أكثر أسواق الاتصالات المتنقلة ازدهاراً في العالم حيث شهدت نمواً هائلاً، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي المركب %44 على مدى السنوات الخمس الماضية. وفي مطلع عام 2009، سجلت الدول العربية، في المتوسط 63 اشتراكاً في الهواتف الخلوية المحمولة لكل 100 نسمة، مما جعل المنطقة تتصدر كلاً من آسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا. وأصبحت الإمارات العربية المتحدة أول بلد في العالم من حيث نسبة انتشار الهاتف المحمول التي تتجاوز الآن نسبة %200.

 
  ذكرتم أن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات يمكن أن توفر مخرجاً من الأزمة المالية...
 

تعتبر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات من أقوى الأدوات التي تستخدمها الأعمال التجارية لتحسين كفاءتها والحد من تكاليفها. وتحتاج الصناعات المضطربة ومنها صناعة السيارات إلى تكنولوجيات معلومات واتصالات مبتكرة. وستكتسب أجهزة الاتصالات وتقنياتها مثل "الحضور عن بعد" أهمية إضافية متزايدة مع قيام مؤسسات الأعمال التي تعاني من قلة السيولة النقدية بالحد من سفر موظفيها. وأعتقد أننا سنشهد قريباً تزايداً في البيانات التي تتدفق على شبكاتنا لم نعرف مثيلاً له من قبل.

والأزمة أمّ الابتكار. أي أن الكثيرين سيتعاملون مع هذه الفترة بوصفها فرصة لاقتحام أسواق كان من المتعذر اختراقها سابقاً وفرصة لإطلاق تقنيات جديدة وحاسمة لتلبية الاحتياجات التجارية الجديدة. ولأستشهد هنا بمثل صيني مناسب جداً يقول: "عندما تهب العواصف يبادر البعض ببناء الملاجئ؛ بينما يبادر آخرون ببناء طواحين الهواء".

ولا عجب أن يكون قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قد نجح أكثر من غيره في مواجهة الأزمة. فقد ضم هذا القطاع وحده ثلثي إجمالي الوظائف الجديدة التي استحدثت على الصعيد العالمي في السنوات الأخيرة. وستواصل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أداء دور رئيسي في مساعدة القطاعات الأخرى على تلمس طريقها بأمان للخروج من الأزمة من خلال التطبيقات والخدمات الجديدة في مجالات رئيسية منها الصحة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني.

 
  في ضوء خبرتكم الواسعة في مجال تعزيز تنمية الاتصالات التي اكتسبتموها من خلال عملكم السابق كمدير لقطاع تنمية الاتصالات، ما هي في رأيكم السبل الرئيسية التي تمكن الاتحاد من الاضطلاع بدور قيادي خلال السنوات القليلة القادمة؟
 

في أوقات الاضطراب المالي هذه تسعى الشركات إلى زيادة استثمارها وتقليص المخاطر التي تتعرض لها. وقد تتردد في توظيف مبالغ كبرى لاحتياز تكنولوجيات مختلفة؛ ولهذا فهي تعمل بشكل متزايد على إقامة شراكات للتعاون وتدرس سبل تقاسم التكنولوجيا والاستثمارات بهدف الحد من التكاليف.

والاتحاد قادر، بوصفه وكالة الأمم المتحدة الرئيسية المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على جمع الأسماء البارزة من الصناعة والحكومات والمنظمين في إطار الأحداث الكبرى مثل تليكوم العالمي للاتحاد، والمنتدى العالمي لرواد الصناعة، والندوة العالمية لمنظمي الاتصالات على سبيل المثال لا الحصر. فالاتحاد بفضل قاعدة أعضائه الفريدة والعريضة، يبني الجسور بين القطاعين العام والخاص ويساعد الشركات على الدخول في حوار مع غيرها من الشركات ومع الحكومات وهيئات التنظيم. فدور الاتحاد "كوسيط نزيه" سيكون حاسماً على مدى السنوات القليلة القادمة مع تزايد بحث الحكومات والصناعة على حد سواء عن شراكات جديدة من أجل حفز الاقتصاد وتشجيع إنشاء شبكات وخدمات جديدة.

ومن نافل القول إن الاتحاد سيواصل دوره القيادي في مجالات اختصاصه التقليدية، وهي إدارة الموارد الدولية لطيف الترددات الراديوية والمدارات الساتلية، ووضع المعايير التي تشكل أساس الشبكات الحديثة للمعلومات والاتصالات ومساعدة توسيع مدى النفاذ بصورة عادلة ومستدامة وبتكلفة ميسورة إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتنظيم الأنشطة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لتعزيز نشر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ومعرفتها في العالم أجمع.

 
  هل لكم أن تحدثوننا بعض الشيء عن تاريخ الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات؟
 

أُطلقت الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات في عام 2000، وتهدف إلى توفير محفل فريد للهيئات التنظيمية وصانعي السياسات من البلدان المتقدمة والبلدان النامية للقاء وتبادل الآراء والخبرات.

وفي 2008 عملنا على توسيع نطاق هذا الحدث الناجح للغاية لإنشاء المنتدى العالمي لرواد الصناعة، بهدف اجتذاب المزيد من المشاركة من القطاع الخاص. ويرمي المنتدى إلى تشجيع الحوار الصريح والمفتوح بين المنظمين وأصحاب المصلحة الرئيسيين من دوائر الصناعة، في حين تركز الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات على التحاور بين المنظمين أنفسهم حول الاتجاهات والتطورات الجديدة في مجال أفضل الممارسات التنظيمية.

وستتناول الندوة عام 2009 تحت موضوع "التدخل أم عدم التدخل؟"، التحديات التي يطرحها التقارب والدور المتغير للمنظم. ويأتي حدث هذا العام في وقت حرج بالنسبة للاقتصاد العالمي، مع تسليط الضوء على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوصفها محور تركيز لمجموعة من الحوافز الاقتصادية الوطنية المتعددة. ولذا أعتقد أن المنتدى العالمي لرواد الصناعة والندوة العالمية لمنظمي الاتصالات لهذا العام سيكونان أهم الأحداث التي استضافها الاتحاد وأكثرها إثارةً.

ويسرنا للغاية العمل مع هيئة تنظيم الاتصالات في لبنان لتنظيم هذا الحدث، ونتطلع إلى المشاركة على أعلى المستويات، كما نتطلع إلى حوارات ومناقشات مثيرة.

 

 

 

  للرجوع إلى أعلى الصفحة -  تعليقات - اتصل بنا -  © ITU 2009 حقوق الطبع جميع الحقوق محفوظة
للاتصال بالمسؤول عن هذه الصفحةExternal Affairs and Corporate Communication Division
آخر تجديد: 2009-11-16