اختتمت اليوم القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة ومنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026 أسبوع جنيف الرقمي البارز، بعد أن جمعا بين أكثر من 12 000 مشارك من 177 بلداً لدفع الجهود العالمية نحو تحقيق ذكاء اصطناعي (AI) آمن ومسؤول.
واحتفى الأسبوع بالإنجازات في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وجمع قادة العالم ورواد التكنولوجيا وواضعي السياسات والمجتمع المدني والشباب من جميع أنحاء العالم. ومن عروض التكنولوجيات المتطورة إلى المناقشات التاريخية بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، أكد الحدثان رؤية مشتركة لضمان استفادة البشرية جمعاء من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية.
وقالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، دورين بوغدان-مارتن: "في أسبوع جنيف الرقمي، اجتمع العالم معاً لتشكيل مستقبلنا الرقمي المشترك". وأضافت قائلة "لقد أثبتنا أن حوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار والتنمية الرقمية ليست تحديات منفصلة - وأن التعاون الدولي لا يزال أقوى أدواتنا لحلّها، مع ضمان أن تعود التكنولوجيا بالنفع على الناس كافة، أينما كانوا."
من الحوار إلى التنفيذ
أعطى الحوار العالمي الافتتاحي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، وهو أول حوار يُعقد بتكليف من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كل بلد صوتاً في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي. وشدد هذا الحدث الذي استمر يومين في مطلع الأسبوع على التعاون القائم على العلم باعتباره أساساً لمواجهة تحديات من قبيل الثقة والإنصاف وإمكانية النفاذ، ومن المقرر أن يُعقد مجدداً في نيويورك في مايو 2027.
وعقب حوار الذكاء الاصطناعي، استعرضت القمة العالمية السنوية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة لعام 2026 أحدث الإنجازات في مجال ابتكار الذكاء الاصطناعي، مبيّنةً كيفية تضافر الحلول العملية وتنمية المهارات والمعايير لتحقيق ذكاء اصطناعي يخدم الجميع.
وكان في صميم القمة الاجتماع الأول للجنة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة المنشأة حديثاً، والتي شارك في رئاستها رئيس رواندا بول كاغامي ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Salesforce مارك بينيوف في حين شغلت الأمينة العامة للاتحاد، دورين بوغدان-مارتن، منصب نائبة الرئيس. ودعا أعضاء اللجنة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن الثقة والنفاذ المنصف وحلول الذكاء الاصطناعي المطبقة في العالم الواقعي، مشددين على الإمكانات غير المسبوقة للذكاء الاصطناعي في التصدي للتحديات العالمية.
وبما أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على الثقة، أُعلن في حدث الذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة عن إنشاء فريق متخصص جديد معني بالذكاء الاصطناعي الوكيلي لوضع أطر للهوية الرقمية الموثوقة، وضمان أن يظل سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي جديراً بالثقة وخاضعاً للمساءلة طوال دورة حياتهم.
وسلط سفير النوايا الحسنة للاتحاد لدى تحالف مهارات الذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة، will.i.am، الضوء على أهمية المهارات والتعليم خلال أحداث القمة التي عُقدت طوال الأسبوع، كما شارك في الإعلان عن انضمام ثلاثة شركاء جدد إلى تحالف مهارات الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع السنوي للمبادرة.
وطوال الحدث العالمي، سلط حدث الذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة الضوء على إنجازات الذكاء الاصطناعي عبر الحدود والفئات العمرية والتخصصات من خلال مبادرات شملت تحدي الشباب للروبوتات من أجل المصلحة العامة، ومهرجان أفلام الذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة، ومصنع الابتكار للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة، وجوائز التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة، ولوحات المستقبل، وتحدي الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفضائية، والابتكار من أجل التأثير 2026.
المضي قدماً نحو مستقبل رقمي محوره الإنسان
على مدار الأسبوع، جمع منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026، وهو أعرق منصة للأمم المتحدة تُعنى بالنهوض بالتنمية الرقمية، أصحاب المصلحة من جميع أنحاء العالم لاستكشاف سبل مبتكرة يمكن من خلالها للتكنولوجيا أن تدفع عجلة التنمية المستدامة.
ومع تجديد ولايته حتى عام 2035، شهد المنتدى مناقشات رفيعة المستوى وتبادلات على مستوى القاعدة الشعبية شملت التعاون الرقمي وبناء القدرات وتوصيلية اللاجئين. واحتفل المشاركون أيضاً بالفائزين بجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي كرّمت أبرز الحلول التكنولوجية في مجال التنمية الرقمية.
وتحقق إنجاز رئيسي عندما تجاوز التحالف الرقمي للشراكة من أجل التوصيل (P2C) هدفه البالغ 100 مليار دولار أمريكي، مما عزز الجهود الرامية إلى توصيل 2,2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم لا يزالون غير موصولين بالإنترنت.
واستضاف منتدى القمة أيضاً الاجتماع الختامي للهيئة الاستشارية الدولية المعنية بقدرة الكبلات البحرية على الصمود، حيث اعتُمد تقريرها النهائي المتضمن توصيات بشأن كيفية تعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود التي تنقل أكثر من 99 في المائة من حركة البيانات العالمية.
ويُختتم أسبوع جنيف الرقمي بعد أن ربط بين الحوار السياساتي والعلوم والابتكار التقني والحلول القابلة للتنفيذ، ممهداً الطريق لمستقبل يكون فيه الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية في خدمة الجميع، في كل مكان.
###
مصادر إضافية:
- الحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي: إعادة البث ليومي 6 و7 يوليو (تلفزيون الأمم المتحدة على الإنترنت)
- القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة: يوتيوب وفليكر
- منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026: يوتيوب وفليكر
من مجلة أخبار الاتحاد:
نبذة عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU):
الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالتكنولوجيات الرقمية، التي تقود الابتكار من أجل الناس وكوكب الأرض مع 194 دولة عضواً وتضم في عضويتها أكثر من 1 000 كيان من الشركات والجامعات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية. وقد أنشئ الاتحاد في عام 1865، وهو ينسق الاستخدام العالمي للطيف الراديوي والمدارات الساتلية، ويضع معايير التكنولوجيا الدولية، ويدفع عجلة التوصيلية الشاملة والخدمات الرقمية، ويساعد على ضمان استفادة الجميع من تحول رقمي مستدام، بما في ذلك أنأى المجتمعات. ومن الذكاء الاصطناعي (AI) إلى التكنولوجيا الكمومية، ومن السواتل والكبلات البحرية إلى شبكات النطاق العريض المتنقلة واللاسلكية المتقدمة، يلتزم الاتحاد بتوصيل العالم وما وراءه. تعرف على المزيد: www.itu.int.