توصيل العالم وما وراءه

نشرة صحفية

يوم الأمم المتحدة الثالث للعوالم الافتراضية يطلق نداء لتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة للمساعدة في تحسين الحياة في المدن والمجتمعات

منظمات تابعة للأمم المتحدة وخبراء في الشؤون الحضرية يسلطون الضوء على ما تتمتع به التكنولوجيات الرقمية من قدرة على رسم ملامح مدن أكثر ذكاءً ومرونةً واستدامةً




جنيف, 12 مي 2026

في ظل تسارع التوسُّع الحضري ومواجهة المدن لتحديات متصاعدة، وجهت 20 منظمة تابعة للأمم المتحدة ومجموعة من كبار الخبراء في الشؤون الحضرية الحكومات ورؤساء البلديات والقطاع الخاص نداء مفاده إطلاق العنان أمام القدرة التحويلية التي يتمتع بها الذكاء الاصطناعي (AI) والابتكار الرقمي لرسم ملامح مستقبل الحياة في المدن.

وقد وُجِّهت الرسالة في أثناء الفعاليات التي عُقِدت في يوم الأمم المتحدة الثالث للعوالم الافتراضية، الذي أقيم يومَي 11 و12 مايو في مقر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في جنيف، سويسرا، بدعم مقدم من كيانات تابعة للأمم المتحدة من جميع أنحاء العالم.

ففي ظل التوقعات التي تفيد أن 70 في المائة من سكان العالم سيعيشون في المناطق الحضرية بحلول عام 2050، ركزت الفعالية التي عقدتها الأمم المتحدة على الفرص التي يتيحها "السيتيفيرس المدعوم بالذكاء الاصطناعي"، وهو نظام إيكولوجي رقمي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والذكاء المكاني والتوائم الرقمية والتكنولوجيات الغامرة لتعزيز التخطيط الحضري وصنع القرار ونوعية الحياة.

إعادة تصوُّر شكل الحياة في المدن

إدراكاً لحقيقة مفادها أن القرارات المتخذة في المدن في الحاضر ستحدد شكل الحياة الحضرية في المستقبل، أطلق المشاركون نداء للعمل من أجل الإنسانية تحت شعار: رسم ملامح مستقبل المدن في عصر الذكاء الاصطناعي والسيتيفيرس.

ويحدد النداء خمس أولويات استراتيجية، ألا وهي:

  • الوفاء بالالتزامات العالمية على الصعيد المحلي؛
  • بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تحظى بالموثوقية وتشمل الجميع؛
  • تحسين عملية صنع القرار من خلال البيانات والمحاكاة؛
  • التمكين من تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المسؤول؛
  • توطيد أواصر التعاون الدولي والمعايير الدولية.

وقد ذكر المشاركون في المؤتمر في النداء الذي أطلقوه: "إننا على مشارف عصر جديد: إنه عصر تفاعل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع العالم المادي، وتحوُّل البنية التحتية إلى بنية تحتية ذكية، واسترشاد القرارات بالبيانات لحظياً. وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات الشاملة للجميع التي تتسم بمزيد من الكفاءة والقدرة على الصمود وسرعة تلبية احتياجات جميع السكان".

من الرؤية إلى التنفيذ

أصدر الشركاء في الأمم المتحدة أيضاً إحاطة تنفيذية بشأن الذكاء الاصطناعي والذكاء المكاني والسيتيفيرس المدعوم بالذكاء الاصطناعي تضمنت إرشادات عملية موجهة إلى الوزراء والجهات التنظيمية وقادة المدن للمساعدة في المضي قدماً في المرحلة التالية من التحول الرقمي الحضري.

وتحذر الإحاطة الإعلامية من التحديات الملحة التي تتطلب عملاً منسقاً عالمياً في مواضيع منها الحوكمة، وثغرات البيانات وقابلية التشغيل البيني، ودواعي القلق المتعلقة بالثقة والسلامة، والجاهزية المؤسسية، والتجزئة الرقمية، والفجوات الرقمية والريفية والجنسانية، المعروفة مجتمعة باسم "الفجوة الثلاثية".

ويؤكد كل من النداء إلى العمل والإحاطة التنفيذية على ضرورة أن تصل فوائد الذكاء الاصطناعي والسيتيفيرس إلى المجتمعات كافة، بما في ذلك الاقتصادات النامية والفئات السكانية التي تعاني من شُح الخدمات.

وقد انضم إلى الاجتماع، الذي استمر يومين، مشاركون يمثلون دوائر صناعة التكنولوجيا والحكومات والإدارات الحضرية.

وستُقدَّم نتائج المؤتمر في شكل مُدخلات إلى المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر ومنتدى الأمم المتحدة لرؤساء البلديات لعام 2026.

###

نبذة عن يوم الأمم المتحدة للعوالم الافتراضية لعام 2026

شارك الاتحاد (ITU) في تنظيم يوم الأمم المتحدة الثالث للعوالم الافتراضية إلى جانب المركز الدولي للتدريب بمنظمة العمل الدولية (ITCILO)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا (UNECA)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (UNECLAC) ، ومكتب الأمم المتحدة في غواتيمالا، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومركز الأمم المتحدة الدولي للحوسبة (UNICC)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وشبكة الأمم المتحدة للابتكار، وصندوق المعاشات التقاعدية لموظفي الأمم المتحدة (UNJSPF)، ومعهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، ومنظمة السياحة العالمية، وجامعة الأمم المتحدة (UNU-EGOV)، وشبكة مختبر سيناريوهات المستقبل التابعة للأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، وبالشراكة مع مركز المدن العالمية.

نبذة عن الاتحاد الدولي للاتصالات:

الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالتكنولوجيات الرقمية، التي تقود الابتكار من أجل الناس وكوكب الأرض مع 194 دولة عضواً وتضم في عضويتها أكثر من 1 000 كيان من الشركات والجامعات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية. وقد أنشئ الاتحاد في عام 1865، وهو ينسق الاستخدام العالمي للطيف الراديوي والمدارات الساتلية، ويضع معايير التكنولوجيا الدولية، ويدفع عجلة التوصيلية الشاملة والخدمات الرقمية، ويساعد على ضمان استفادة الجميع من تحول رقمي مستدام، بما في ذلك أنأى المجتمعات. ومن الذكاء الاصطناعي (AI) إلى التكنولوجيا الكمومية، ومن السواتل والكبلات البحرية إلى شبكات النطاق العريض المتنقلة واللاسلكية المتقدمة، يلتزم الاتحاد بتوصيل العالم وما وراءه. تعرف على المزيد: www.itu.int.​