ITU

Committed to connecting the world

World Telecommunication Development Conference 2014

_
 

Statement by H.E. Dr. Hessa Al-Jaber, Minister of Information and Communication Technology, State of Qatar


كلمة سعادة الدكتورة حصة الجابر، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر

معالي الوزراء.....

السيدات والسادة

الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

وأسعد الله مساءكم بكل خير.

بداية أود أن أتوجه بالشكر لجميع المتحدثين، والمشاركين في جلسات النقاش والحضور الذين جاءوا اليوم من أجل مناقشة وتبادل الأفكار حول أبرز القضايا في مسألة تنمية الاتصالات حول العالم وتمهيد الطريق لمستقبل أكثر تطورا في مجال الاتصالات بما يسهم في نهضة الشعوب، وانتعاش اقتصاداتها.

الحضور الكرام ،،،

يعتبر النطاق العريض فائق السرعة أحد الركائز الأساسية لدعم مسيرة الدول نحو بناء اقتصاد المعرفة والمجتمع المعلوماتي، وقد أثر النطاق العريض على أنماط الحياة الاجتماعية والاقتصادية وأصبح العديد من المعاملات الحكومية والأعمال التجارية والخدمات الصحية والتعليمية تعتمد على تطبيقات النطاق العريض وهو ما يؤشر على أن النطاق العريض يستحق دورا محوريا في استراتيجيات التنمية المستدامة بما يلعبه من دور تمكيني في مختلف صور الاقتصار الرقمي، وفي استحداث فرص العمل في جميع أنحاء العالم فضلا عن تأثيره الايجابي في اكتساب الأفراد للمعرفة والمهارات والخبرات.

وفي ضوء ما تقدم، أصبحت الحكومات على وعي بأهمية النطاق العريض في الاقتصادات الوطنية، ومدى مساهمته في تحقيق الرفاهية والنمو وبدأت وضع أهداف طموحة لنشره والاستفادة من مزاياه. وكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات لديها سياسات تهدف إلى تعزيز نفاذ مواطنيها وشركاتها ومؤسساتها إلى شبكة الإنترنت والنطاق العريض بما يتفق مع الأهداف الإنمائية للألفية التي حددتها الأمم المتحدة.

السيدات والسادة ...الحضور الكرام ،،،

إننا في دولة قطر نؤمن بأن توفير نطاق عريض عالي السرعة وذي جودة عالية هو الأساس لخلق قطاع ابتكاري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي بدوره سيسهم في إثراء حياة الأفراد، و دفع عجلة التقدم للأمام، كما يعد وسيلة أساسية لإحداث التغيير على مستوى الركائز الأربعة الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030 وهي التطوير الاقتصادي والاجتماعي والبشري والبيئي، ويترافق مع سعينا في دولة قطر لتنويع مصادر الدخل الاقتصادي بعيدًا عن النفط والعمل على خلق اقتصاد قائم على المعرفة بما يعزز مكانة الدولة على المستوى العالمي في هذا المجال.

وانطلاقا من ذلك، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خطة قطر الوطنية للنطاق العريض في ديسمبر من العام الماضي وهي خطة طموحة توفر آلية عملية لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بهدف تطوير الأجندة الرقمية للدولة.

السيدات والسادة ،،،

اسمحوا لي أن أقدم بإيجاز بعض ملامح خطة قطر الوطنية للنطاق العريض.

فمنذ ما يقارب عقداً من الزمن، اتخذت قيادتنا الرشيدة قرارا بالاستثمار بقوة في بناء بنية تحتية متطورة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفق أفضل المعايير العالمية وبقدرات وسرعات عالية تضمن لقطر مكانة رفيعة بين دول المنطقة وعلى الصعيد العالمي.

وقامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوضع الخطة الوطنية للنطاق العريض بمشاركة العديد من الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص لتكون بمثابة ميثاق عمل متكامل وطموح لتطوير سوق النطاق العريض في دولة قطر .

ويتمثل الهدف الأبرز لهذه الاستراتيجية في توفير خدمات نطاق عريض ذات جودة عالية وسرعة فائقة للشركات والمؤسسات ولكل مواطن بغض النظر عن مستوى الحياة الاجتماعية والاقتصادية. وتركز هذه الاستراتيجية بشكل رئيسي على جيل الشباب، بالإضافة إلى تدريب قوى العمل على التقنيات الحديثة، وتعزيز مستوى الجهوزية فضلا عن تحسين جودة الخدمات العامة وأسلوب تقديم الرعاية الصحية والارتقاء بمستوى التعليم.

ويرتفع الطلب على النطاق العريض في قطر كما الحال في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى العالم، حيث شاهدنا العديد من التطورات الكبيرة على مدى الأعوام القليلة الماضية بما في ذلك زيادة نسبة الاعتماد على خدمات النطاق العريض في المنازل من 41% خلال العام 2008 لتصل إلى 80% خلال العام 2010 ومن ثم إلى 85% خلال العام 2012. ومن خلال التطور المستمر الذي تشهده البنية التحتية، وزيادة نسب الإقبال على امتلاك الأجهزة الذكية، نشهد اليوم زيادة ضخمة في عدد مستخدمي خدمات النطاق العريض من خلال الهاتف النقال حيث بلغت نسبتهم18% في 2012 مقارنة بنسبة 15% خلال العام 2010.

وبينما يُتوقع أن يستمر الطلب على النطاق العريض في الارتفاع، فإن مزودي الخدمة في قطر يسعون سعيًا حثيثًا للاستجابة لهذا الطلب المتزايد. وتظل مسألة السرعة ومعقولية الأسعار للنطاق العريض الثابت والمتنقل ومحدودية تنوع خدمات النطاق العريض ومستوى اعتمادها وموثوقيتها لدى المستهلكين من الأفراد والشركات من أهم التحديات في دولة قطر.

وتعد الخطة الوطنية للنطاق العريض بمثابة خارطة طريق للتغلب على التحديات التي تحول دون نشر خدمات النطاق العريض في قطر.

وتحدد الخطة أربعة محاور رئيسية للإجراءات والسياسات التنفيذية يتم العمل على تطبيقها بهدف المساعدة في مواجهة هذه التحديات وذلك من خلال التركيز على دعم المنافسة في السوق وضمان الادارة الفعالة للموارد الناضبة، ورفع الوعي الثقافي بأهمية النطاق العريض، ومعالجة تحديات تبنيه بشكل شمولي، إضافة الى تعظيم الاستفادة من النطاق العريض من خلال توفير قدر أكبر من المحتوى الرقمي والخدمات ذات الجودة العالية.

كما تحدد خطة النطاق العريض التي تمتد للعشر سنوات المقبلة أهدافنا الطموحة حتى العام 2016 والتي ستساعد في تأمين الفرص التي توفرها تقنية النطاق العريض وزيادة حجم الاستفادة منها.

في الختام، آمل أن يخلص هذا المؤتمر الي مجموعة من التوصيات والأفكار التي يمكنها ان تعيننا جميعا وخاصة الدول الأقل نموا على تنفيذ وتطوير بنية تحتية للنطاق العريض في مناطقها الريفية والحضرية وتسهيل النفاذ الى شبكات وخدمات النطاق العريض. وأتمنى لنا جميعاً مؤتمراً ناجحاً يوفر الفرصة للاستماع الى بعضنا البعض والخروج باقتراحات وتوصيات فعالة تتم ترجمتها إلى سياسات وخطط عمل باتجاه تعزيز تطوير قطاع الاتصالات بما ينعكس ايجابا على كافة قطاعاتنا الاقتصادية. دعونا نتبادل الأفكار ونضع الحلول لبناء مستقبل مشرق لكل دولنا.

شكرا لكم جميعا ،

والسلام عليكم ورحمة الله

-انتهى-