يدعو كل من الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) الحكومات والهيئات التنظيمية والمتخصصين في الأرصاد الجوية إلى صون النفاذ إلى طيف الترددات الراديوية الضروري للتنبؤات الجوية والإنذارات المبكرة ومراقبة المناخ وإدارة المياه.
وتتزامن هذه الدعوة مع إصدار كتيب مشترك جديد بعنوان "استعمال الطيف الراديوي في الأرصاد الجوية: الطقس، والمناخ، والمياه، والتطبيقات البيئية ذات الصلة".
ويقدم المنشور إرشادات محدَّثة بشأن استخدام وحماية الترددات الراديوية التي تدعم أنظمة الأرصاد الجوية الحيوية. وتمكّن هذه الأنظمة من رصد الغلاف الجوي والمحيطات واليابسة، وإرسال البيانات التي تدعم الإنذارات المبكرة المنقذة للأرواح، والتنبؤ الموثوق بالطقس، ومراقبة المناخ على المدى الطويل.
ويسلط كتيب الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الذي تم إصداره رسمياً في افتتاح الحلقة الدراسية العالمية المشتركة بين الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن استخدام الطيف في مجال الأرصاد الجوية، الضوء أيضاً على الأثر المحتمل لتداخل الترددات الراديوية على دقة البيانات البيئية الأساسية وتوافرها.
وقالت دورين بوغدان-مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات: "إن منع التداخل الراديوي الضار مسألة تتعلق بالسلامة العامة ومن شأنه أن ينقذ الأرواح". وأضافت قائلة: "فالطيف الخالي من التداخل يحافظ على دقة التنبؤات الجوية، وصدور تنبيهات وإنذارات الطوارئ في الوقت المناسب، كما يحافظ على موثوقية البيانات المناخية، بما يمكِّن المجتمعات من التأهب والاستجابة وبناء القدرة على الصمود."
وقالت سيليست ساولو، الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية: "إن طيف الترددات الراديوية مورد طبيعي محدود. وتعتمد الأرصاد الجوية على نطاقات بعينها لا تُحدَّد من باب الاختيار، بل تحددها الخصائص الفيزيائية للغلاف الجوي نفسه؛ فهي تتيح رصدات لا يمكن لأي ترددات أخرى إتاحتها. ويجب حماية هذه النطاقات". وأضافت قائلة: "إذا حمينا الطيف الذي يتيح لنا رصد الغلاف الجوي، فإننا نحمي التنبؤات والإنذارات المبكرة التي يعتمد عليها كل بلد".
وتقيس بعض أجهزة الاستشعار الساتلية إشارات تحدث طبيعياً وتكون ضعيفة جداً عند ترددات محددة، ما يجعل الحماية من التداخل الضار أمراً بالغ الأهمية. وتعتمد أيضاً رادارات الطقس، وأنظمة تحديد مواقع البرق، والرصدات من الطائرات والرصدات البحرية، وأنظمة المراقبة الهيدرولوجية، وغيرها من المنصات، على نطاقات الترددات هذه لجمع البيانات وتبادلها.
حماية مورد عالمي حيوي
سيستعرض الخبراء في الحدث المشترك بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والاتحاد الدولي للاتصالات القرارات الدولية الأخيرة والمستقبلية المتعلقة بالطيف، ذات الصلة بخدمات الأرصاد الجوية ورصد الأرض، بما في ذلك نواتج أحدث المؤتمرات العالمية للاتصالات الراديوية التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات.
ويأتي هذا الحدث في ظل استمرار نمو الطلب على الاتصالات اللاسلكية والخدمات الساتلية والبيانات البيئية، ما يؤكد أهمية ضمان استمرار النفاذ إلى طيف الترددات الراديوية وحمايته لأغراض رصد الأرض.
ويمكن أن يؤدي تداخل الترددات الراديوية إلى تدهور دقة وتوافر البيانات الحيوية اللازمة لنظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالطقس ومراقبة المناخ. ويمكن أن يؤثر ذلك على قدرة الحكومات والمجتمعات على التأهب للأخطار البيئية والتصدي لها.
ومن خلال جمع الإرشادات التقنية والتشغيلية والتنظيمية في مورد واحد، يدعم الكتيب اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن إدارة الطيف، ويعزز التعاون بين مجتمعي الأرصاد الجوية والاتصالات الراديوية.
وتُعقد الحلقة الدراسية العالمية المشتركة بين الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن "استخدام الطيف في مجال الأرصاد الجوية: التحديات والفرص والمتطلبات المتطورة"، في مقر الاتحاد بجنيف في الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر 2026.
###
الموارد:
نبذة عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)
الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالتكنولوجيات الرقمية، التي تقود الابتكار من أجل الناس وكوكب الأرض مع 194 دولة عضواً وتضم في عضويتها أكثر من 1 000 كيان من الشركات والجامعات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية. وقد أنشئ الاتحاد في عام 1865، وهو ينسق الاستخدام العالمي للطيف الراديوي والمدارات الساتلية، ويضع معايير التكنولوجيا الدولية، ويدفع عجلة التوصيلية الشاملة والخدمات الرقمية، ويساعد على ضمان استفادة الجميع من تحول رقمي مستدام، بما في ذلك أنأى المجتمعات. ومن الذكاء الاصطناعي (AI) إلى التكنولوجيا الكمومية، ومن السواتل والكبلات البحرية إلى شبكات النطاق العريض المتنقلة واللاسلكية المتقدمة، يلتزم الاتحاد بتوصيل العالم وما وراءه. تعرف على المزيد: www.itu.int.
نبذة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هي صوت منظومة الأمم المتحدة ذو الحجية بخصوص الطقس والمناخ والمياه. تعرف على المزيد: wmo.int.