تشير التقديرات إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في عام 2026 بلغ 6,3 مليار شخص، أي 76 في المائة من سكان العالم، وفقاً لتقرير حقائق وأرقام 2026 الذي أصدره اليوم الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU).
ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً عن التقديرات المنقحة لعام 2025، التي أشارت إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ 6,1 مليار شخص، أي 74 في المائة من سكان العالم. ورغم النمو المستمر في التوصيلية، لا يزال مليارا شخص غير متصلين بالإنترنت.
وقالت دورين بوغدان-مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات: "في عصر الذكاء الاصطناعي، يعني عدم الاتصال بالإنترنت الحرمان من فرص لا حصر لها، بدءاً بالتعليم ووصولاً إلى العمل. وقد أصبحت الحاجة إلى توسيع نطاق التوصيلية وضمان استفادة الجميع منها استفادة فعلية، أينما كانوا، أشد إلحاحاً من أي وقت مضى".
ومع ارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت، وفقاً للتقديرات الحالية، إلى أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم، يبيّن تقرير حقائق وأرقام 2026 استمرار التقدم نحو تحقيق التوصيلية الشاملة للجميع.
وفي الوقت نفسه، تكشف البيانات عن استمرار التفاوتات في فرص الاتصال بالإنترنت. فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة مستخدمي الإنترنت 93 في المائة في البلدان المرتفعة الدخل، مقابل 32 في المائة فقط في البلدان المنخفضة الدخل.
ويُعد سد الفجوات في القدرة على تحمل تكاليف التكنولوجيات والخدمات الرقمية وتوافرها وجودتها واستخدامها أمراً أساسياً لتحقيق التوصيلية الشاملة والهادفة، التي تتيح للجميع استخدام الإنترنت في ظروف مثلى وبتكلفة ميسورة، أينما احتاجوا إليها ووقتما احتاجوا إليها.
وقال كوسماس لاكيسون زافازافا، مدير مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد: "إن التوسع المستمر في التوصيلية العالمية يتيح فرصاً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويدعم توسيع نطاق النفاذ إلى التكنولوجيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي. ويُظهر لنا تقرير حقائق وأرقام 2026 مدى التقدم الكبير المحرز حتى الآن، وحجم العمل الذي لا يزال يتعين إنجازه لتحويل النفاذ إلى التكنولوجيات الرقمية إلى توصيلية هادفة تسهم في تحسين حياة الناس. ولتحقيق ذلك، ينبغي لنا أيضاً إعطاء الأولوية لتوفير المهارات الرقمية. فمن دون المهارات الرقمية والتوصيلية الهادفة، قد تظل فوائد التكنولوجيات بعيدة المنال عن كثيرين، مما يعزز الفجوات الرقمية القائمة".
الفجوات الرقمية تتقلص، لكنها لا تزال كبيرة
تقدم أحدث طبعة من التقييم السنوي للتوصيلية الذي يجريه الاتحاد تقديرات على الصعيد العالمي والإقليمي وبحسب فئات الدخل لمؤشرات تتعلق باستخدام الإنترنت والاشتراكات وحركة البيانات، فضلاً عن القدرة على تحمل التكاليف والمهارات الرقمية وتغطية الشبكات المتنقلة وامتلاك الهواتف المتنقلة.
وتشمل النتائج الرئيسية الواردة في تقرير حقائق وأرقام 2026 ما يلي:
- الجنس: يستخدم الإنترنت على الصعيد العالمي 79 في المائة من الرجال و74 في المائة من النساء. وارتفعت نسبة النساء إلى الرجال بين مستخدمي الإنترنت إلى 0,94.
- العمر: لا يزال الشباب أكثر اتصالاً بالإنترنت من بقية السكان، إذ يستخدمها 86 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً على الصعيد العالمي، مقابل 74 في المائة من بقية السكان.
- الموقع الجغرافي: تقلصت الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية، وإن كانت تفاوتات واضحة لا تزال قائمة. وعلى الصعيد العالمي، تتاح إمكانية النفاذ إلى الإنترنت لنسبة 82 في المائة من سكان المناطق الحضرية، مقابل 63 في المائة من سكان المناطق الريفية.
- امتلاك الهواتف المتنقلة: يمتلك 84 في المائة من سكان العالم الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات فأكثر هاتفاً متنقلاً. وتتجاوز هذه النسبة 95 في المائة في البلدان المرتفعة الدخل، مقابل 57 في المائة في البلدان المنخفضة الدخل.
- تغطية الشبكات المتنقلة: تشير التقديرات إلى أن 97 في المائة من سكان العالم يعيشون في مناطق تغطيها شبكات الجيل الثالث (3G) على الأقل. غير أن التفاوتات في التغطية بالتكنولوجيات الأكثر تقدماً لا تزال كبيرة للغاية. ففي حين تغطي شبكات الجيل الخامس (5G) نسبة 59 في المائة من سكان العالم، تتراوح نسبة التغطية بين 86 في المائة في البلدان المرتفعة الدخل و4 في المائة فقط في البلدان المنخفضة الدخل.
- الاستخدام الشهري لخدمات الاتصالات المتنقلة: يبلغ المتوسط الشهري لحركة بيانات النطاق العريض المتنقل لكل اشتراك 20 غيغابايت في البلدان المرتفعة الدخل، أي نحو ستة أضعاف المتوسط البالغ 3,4 غيغابايت في البلدان المنخفضة الدخل.
- القدرة على تحمل التكاليف: انخفض السعر الوسيط العالمي لسلة خدمات النطاق العريض المتنقل المخصصة للبيانات فقط إلى 1,2 في المائة من نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي (GNI)، في حين انخفض السعر الوسيط لسلة خدمات النطاق العريض الثابت إلى 2,3 في المائة.
إتاحة التوصيلية للجميع والاستفادة منها في عصر الذكاء الاصطناعي
وفقاً للتقرير، حققت البلدان النامية غير الساحلية (LLDC) والدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS)، للمرة الأولى في عام 2026، هدفاً معترفاً به على نطاق واسع بشأن القدرة على تحمل تكاليف سلة خدمات النطاق العريض المتنقل، يتمثل في ألا تتجاوز تكلفتها 2 في المائة من نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي.
أما في أقل البلدان نمواً (LDC)، فلا يزال السعر الوسيط يبلغ 6,1 في المائة من نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي. وعلى الصعيد العالمي، لا تحقق ثلاثة اقتصادات من كل عشرة أياً من الهدفين المتعلقين بالقدرة على تحمل تكاليف خدمات النطاق العريض الثابت والمتنقل.
ويشير التقرير إلى أنه في ظل ما يحدثه الذكاء الاصطناعي من تحول في الاقتصادات والمجتمعات، ستحدد التوصيلية، بما في ذلك القدرة على تحمل تكاليفها، والمهارات الرقمية مَن سيتمكن من الاستفادة من التكنولوجيات المتقدمة. ويؤكد أن سد الفجوة الرقمية العالمية أمر أساسي لضمان عدم تخلف أحد عن الركب في المستقبل الرقمي.
###
ملاحظة للمحررين:
- عند حساب تقديرات تقرير حقائق وأرقام، تُحدَّث تقديرات العام السابق استناداً إلى أحدث البيانات المتاحة.
- ○ نُقِّحت التقديرات الأصلية لعام 2025، التي أشارت إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ 6 مليارات شخص، ليصبح العدد التقديري 6,1 مليار شخص، أي ما يعادل 74 في المائة من سكان العالم.
- ○ نُقِّحت التقديرات الأصلية لعام 2025، التي أشارت إلى أن عدد الأشخاص غير المتصلين بالإنترنت بلغ 2,2 مليار شخص، ليصبح العدد التقديري 2,1 مليار شخص، أي ما يعادل 26 في المائة من سكان العالم.
- يمكن الاطلاع هنا على التقرير الكامل، بما يشمل نسخة إلكترونية تتضمن رسوماً بيانية تفاعلية.
موارد ومعلومات أساسية:
نبذة عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU):
الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالتكنولوجيات الرقمية، التي تقود الابتكار من أجل الناس وكوكب الأرض مع 194 دولة عضواً وتضم في عضويتها أكثر من 1 000 كيان من الشركات والجامعات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية. وقد أنشئ الاتحاد في عام 1865، وهو ينسق الاستخدام العالمي للطيف الراديوي والمدارات الساتلية، ويضع معايير التكنولوجيا الدولية، ويدفع عجلة التوصيلية الشاملة والخدمات الرقمية، ويساعد على ضمان استفادة الجميع من تحول رقمي مستدام، بما في ذلك أنأى المجتمعات. ومن الذكاء الاصطناعي (AI) إلى التكنولوجيا الكمومية، ومن السواتل والكبلات البحرية إلى شبكات النطاق العريض المتنقلة واللاسلكية المتقدمة، يلتزم الاتحاد بتوصيل العالم وما وراءه. تعرف على المزيد: www.itu.int.