نظرة عامة

  • يتمتع بالنفاذ إلى الإنترنت واستخدامه نحو نصف سكان العالم بينما النصف الآخر لا يتمتع بذلك. وتعيش غالبية غير الموصولين في أقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية. وبمعدلات النمو الحالية، يضاف إلى مستعملي الإنترنت نحو 195 مليوناً من المستعملين الجدد، بيد أنه لا تزال هناك فجوة رقمية كبيرة بين البلدان والمجتمعات والأفراد الأكثر والأقل توصيلاً.
  • وبوجود بنى تحتية وخدمات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتسم بالكفاءة وميسورية الأسعار والمهارات الرقمية واللغوية والشخصية المناسبة مثل العمل الجماعي، يمكن للأفراد وشركات الأعمال المشاركة في الاقتصاد الرقمي. ويسمح ذلك بدوره للبلدان بزيادة رفاهيتها ومنافستها الاقتصادية الشاملة.
  • والأشخاص والمجتمعات الموصولة تعد في حالة تمكين. فهم يستطيعون النفاذ إلى المعلومات وخدمات الصحة الإلكترونية وإنذارات إنقاذ الأرواح في حالات الكوارث ويمكنهم سداد مدفوعات السلع والخدمات عبر الهواتف المحمولة والبقاء على اتصال بالأحباب أو زيادة الإنتاجية أو تولي وظائف ذات عائد أعلى تتطلب مهارات رقمية. 
  • ويظل تمكين جميع سكان العالم من النفاذ إلى الإنترنت - وإزالة الفجوة الرقمية - يمثل تحدياً يجب مواجهته إذا ما أراد المجتمع العالمي تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بحلول عام 2030.

Digital Inclusion for all

مسابقة التصوير الفوتوغرافي لمنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2018، قبائل نغالاند تتصل بالعالم، الهند

التحديات

لا تزال هناك فجوة رقمية كبيرة بين البلدان، ففي نهاية عام 2018 بلغت نسبة الأشخاص الذين استخدموا الإنترنت في البلدان المتقدمة 80,9 في المائة، مقارنةً بنسبة 45,3 في المائة في البلدان النامية.

وتظهر الفجوة الرقمية ايضاً داخل البلدان. ففي الغالب تزيد نسبة الرجال وسكان الحضر والشباب الموصولين بالإنترنت عن النساء وسكان الريف وكبار السن. والفجوة الرقمية بين الجنسين في البلدان المتقدمة ضيقة نسبياً وأكثر اتساعاً في البلدان النامية وكبيرة جداً في أقل البلدان نمواً.

وتنشأ الفجوة غالباً من التوصيلية غير الكافية أو البطيئة وتكلفة التوصيل والافتقار إلى المحتوى ذي الصلة باللغات المحلية. وتتعلق هذه العوائق عادةً بالعمر والجنس والإعاقة والحالة الاجتماعية والاقتصادية والجغرافيا.

الحلول

وجود بنى تحتية وخدمات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتسم بالكفاءة وميسورية الأسعار إلى جانب بيئات سياساتية وتنظيمية تمكينية، يسمح لشركات الأعمال والحكومات بالمشاركة في الاقتصاد الرقمي وللبلدان بزيادة رفاهيتها ومنافستها الاقتصادية الشاملة. وهناك نحو 20 بلداً جعلت النفاذ إلى الإنترنت بمثابة حق أساسي أو حق مدني.

وتنتقل تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة سريعاً من الجيل الثاني (2G) لتكنولوجيا الاتصالات المتنقلة إلى الجيل الثالث والجيل الرابع. وفي نهاية 2018، تمكن 90 في المائة من سكان العالم من النفاذ إلى الإنترنت من خلال شبكة من الجيل الثالث أو شبكة أعلى منها جودةً. ويتوقع أن يؤدي الاعتماد الأولي لشبكات الجيل الخامس في البلدان المتقدمة إلى تفاقم الفجوة الرقمية الحالية، حيث إن من المرجح أن تستغرق البلدان النامية وقتاً أطول لتنفيذ شبكات الجيل الخامس. ومع ذلك يمكن للبلدان النامية استعمال النظم الإيكولوجية والشبكات الحالية لتوفير النفاذ الشامل وميسور التكلفة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويمكن تحديث الشبكات المتنقلة تدريجياً بمجرد التغلب على تحديات تطوير نظام اتصالات مستدام من الجيل الخامس.

وتوفر الخدمات الساتلية خدمات ثابتة ومتنقلة في شتى بقاع العالم. والتنسيق العالمي لطيف الخدمات المتنقلة الذي يتولاه الاتحاد، إلى جانب وضع معايير دولية مشتركة، أدى إلى اقتصادات الحجم الكبير التي نتج عنها تخفيض أسعار الخدمات والأجهزة بالنسبة لكل من الشبكات والمستعملين النهائيين.

وتهيمن الشبكات الخلوية المتنقلة حالياً على توفير خدمات الاتصالات الأساسية. ففي البلدان النامية، زاد عدد الاشتراكات الخلوية المتنقلة لأكثر من أربعة اضعاف في الفترة بين 2005 و2017، ووصلت إلى 98,7 من كل 100 نسمة في 2017. وزاد عدد الاشتراكات الخلوية المتنقلة في أقل البلدان نمواً أربعة عشر ضعفاً منذ عام 2005 ووصل إلى ما يقدر بنسبة 70,4 لكل 100 نسمة في 2017. وكان عدد اشتراكات الهواتف الخلوية المتنقلة في 2018 أكبر من عدد سكان العالم.

وتعد شبكات الإنترنت عريضة النطاق من البنى التحتية الوطنية الحيوية. وخدمات النطاق العريض المتنقل التي تميل إلى أن تكون أرخص من خدمات النطاق العريض الثابت زادت سريعاً وتوفر أكثر الوسائل شيوعاً للنفاذ إلى الإنترنت والخدمات الإلكترونية. وزاد عدد الاشتراكات النشطة في النطاق العريض المتنقل من 268 مليوناً في 2007 إلى 5,3 مليارات في 2018. وفي البلدان النامية، وصلت معدلات انتشار اشتراكات النطاق العريض المتنقل 61 من كل 100 نسمة في 2018. وفي أقل البلدان نمواً، ارتفعت معدلات انتشار الاشتراكات من صفر تقريباً في 2007 إلى 28,4 من كل 100 نسمة في 2018.

وللاستفادة المثلى من الإنترنت، يحتاج الأفراد إلى مهارات رقمية ومهارات تقديم العروض ومهارات العمل الجماعي ومهارات لغوية.

مساهمة الاتحاد في إدماج الجميع في كل مكان في مجتمع رقمي

يعمل الاتحاد في جميع مناطق العالم ويضع برامج مكيفة لتمكين الجميع من النفاذ إلى الإنترنت واستخدامه، خاصةً من خلال تطوير البنية التحتية للتكنولوجيات والشبكات وتعزيز البيئة التنظيمية والسوقية.

اعتمدت الدول الأعضاء في الاتحاد في مؤتمر المندوبين المفوضين لعام 2014، بالإجماع "برنامج التوصيل 2020" من أجل التنمية العالمية للاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، رسم ملامح مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويضع البرنامج الرؤية المشتركة والغايات والمقاصد التي التزمت الدول الأعضاء بتحقيقها بحلول 2020، بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة في النظام الإيكولوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويسعى البرنامج إلى تحقيق أربع غايات: (1 النمو - إتاحة وتعزيز النفاذ إلى الاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وزيادة استخدامها؛ (2 الشمول - سد الفجوة الرقمية وتوفير النطاق العريض للجميع؛ (3 الاستدامة - التصدي للتحديات الناجمة عن تنمية الاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ (4 الابتكار والشراكة - الاضطلاع بدور ريادي في بيئة الاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتغيرة وتحسينها والتكيف معها. ويتوقع أن يقوم مؤتمر المندوبين المفوضين لعام 2018 باستعراض الغايات والمقاصد العالمية المرتبطة بها والتي تحدد الأولويات في عملية توصيل غير الموصولين.

ويقوم الاتحاد بجمع إحصاءات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعدد 200 من الاقتصادات وأكثر من 100 مؤشر لفهم تحديات التوصيلية بشكل أفضل ووضع مؤشرات مرجعية للتقدم وقياسه، بما في ذلك بشأن النطاق العريض واستخدام الإنترنت والشبكات الخلوية المتنقلة وشبكات النطاق العريض المتنقل. وتوفر المنظمة النفاذ بالمجان إلى مجموعة كبيرة من إحصاءات وتوصيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إطار ما يمكن عمله لمواجهة التحديات. وينشر الاتحاد الكتاب السنوي للإحصاءات وتقريره الرئيسي "قياس مجتمع المعلومات" الذي يتضمن الرقم القياسي لتنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI) وسلة أسعار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IPB).

ويقوم الاتحاد بإذكاء الوعي ومساعدة البلدان في وضع سياسات وتشريعات ولوائح وممارسات أعمال تشجع الشمول الرقمي لذوي الاحتياجات المحددة. ويشمل هؤلاء الأشخاص السكان الأصليين والأشخاص المقيمين في المناطق الريفية والأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والفتيات والشباب والأطفال.

وللمساعدة على سد الفجوة الرقمية، نشر الاتحاد أيضاً عدداً من المنشورات من بينها سد الفجوة في الابتكار الرقمي، وتحقيق شبكة إنترنت عالمية وميسورة التكلفة في أقل البلدان نمواً، وغيرها الكثير.

وفيما يلي مجرد عدد قليل من الأمثلة التي تبين كيف يمكن للحكومات والقطاع الخاص زيادة توصيلية البلدان والأفراد:

روابط ذات صلة

آخر تحديث: 7 ديسمبر 2018