中文  |  English  |  Español  |  Français  |  Русский  |  download pdf
أخبار الاتحاد

تحدثك عما يحدث في عالم الاتصالات

                     
المكاسب الرقمية: الفرص والتحديات
 
جون لويس
الخبير الاستشاري في الإدارة الدولية للطيف، شركة تطبيقات القيمة المضافة المحدودة
 
ألكساندر خولود
مكتب الاتصالات الفيدرالي سويسرا (OFCOM)
المكاسب الرقمية: الفرص والتحديات

أصبح موضوع المكاسب الرقمية، منذ عدة سنوات، من الموضوعات الساخنة التي تناقشها باستفاضة شركات البث الإذاعي وشركات تشغيل الاتصالات وغيرها من الخدمات. ومن الواضح أن هذا الموضوع يهم كثيراً هذه الصناعات، وبالتالي فإنه يهم المستخدمين النهائيين أيضاً. والدور الحاسم الذي تقوم ا الأجهزة الحكومية في هذه العملية واضح أيضاً. وعلى الرغم من أا أقدمت على بعض الخيارات المهمة، ما زال هناك عدد من القرارات الأخرى التي ينبغي اتخاذها.

ويناقش هذه المقال الآمال وجوانب القلق التي أحاطت ا الأحاديث فيما يتصل بالمكاسب الرقمية، كما يناقش أنشطة إدارات الاتصالات في هذا الشأن.

ما هي المكاسب الرقمية؟

أنظمة ضغط البيانات الرقمية، المستخدمة الآن في أنظمة التلفزيون الرقمي، تسمح بالإرسال على العديد من القنوات التلفزيونية المعتادة ذات الجودة المقبولة (تصل إلى ست قنوات، تبعاً لتقنيات التشفير والتشكيل) في طيف الترددات الراديوية الذي كانت تستخدمه من قبل قناة تماثلية واحدة. والمعتاد وجود أربع أو خمس خدمات تماثلية للأرض في منطقة معينة، وذلك فإن رقمنتها في قناة تلفزيونية رقمية واحدة سوف يقلل كثيراً من الاستخدام العام للطيف.

وقد أصدر قطاع الاتصالات الراديوية في الاتحاد عدداً من التوصيات التي تعالج تقنيات ضغط البيانات وتشكيلها للبث التلفزيوني الأرضي الرقمي ساهمت بشكل غير مباشر في عملية حققت في اية المطاف مكاسب رقمية. وعلى سبيل المثال، التي كانت رائدة في هذا ،ITU–R BT. تشترط التوصية 798 المجال لدى صدورها، أنه "ينبغي أن يكون البث التلفزيوني التي (MHz 7 و 8 ، الرقمي للأرض مناسباً في القنوات ( 6 ."VHF/UHF تُستخدم في البث التلفزيوني التماثلي في نطاقات وقد مهَّدت هذه التوصية، التي تنص على ألا يتجاوز عرض النطاق المستخدم في البرامج الرقمية عرضنطاق القناة التماثلية، لتطوير تقنيات رفيعة للضغط الرقمي.

والمكاسب الرقمية حسب التعريف هي مقدار الطيف الذي يتجاوز الاحتياجات اللازمة UHF و VHF في نطاقي لاستيعاب البرامج التماثلية الحالية، والذي قد يكون من الممكن تحريره لدى الانتقال من البث التلفزيوني التماثلي إلى الرقمي. .1 وها ما يوضحه الشكل

image

كيف يمكن الاستفادة من هذه المكاسب؟

يعتمد مقدار الطيف الذي سيتم تحريره لدى الانتقال من البثالتلفزيوني التماثلي إلى الرقمي في المقام الأول على الخواص التي يتمتع ا البلد من الناحيتين الجغرافية والطبوغرافية، ودرجة انتشار الخدمات التلفزيونية الكبلية و/أو الساتلية، ومتطلبات الخدمات التلفزيونية الإقليمية أو الخاصة بالأقليات، واستخدام الطيف في البلدان المجاورة. كما يعتمد على تكنولوجيا البث التلفزيوني الرقمي التي تُستخدم في إحلال الخدمات الرقمية محل الخدمات التماثلية. ولذلك، سوف يختلف حجم المكاسب الرقمية من إقليم لآخر، ومن بلد لآخر.

والمجالات التي يمكن أن تستفيد من طيف المكاسب الرقمية عديدة وتشمل خدمات بث إضافية للأرض، وتطبيقات الوسائط المتعددة المتنقلة، والاتصالات المتنقلة، وأنظمة النفاذ اللاسلكية عريضة النطاق. ويمكن لشركات البث أن توسع كثيراً من خدما ا التي من الممكن أن تشمل برامج تلفزيونية تفاعلية جديدة وعالية الاستبانة. كذلك يعد التلفزيون المتنقل مثالاً على التقارب بين الخدمات، كما أنه يعد من المستفيدين المحتملين من طيف المكاسب الرقمية.

ويعتبر المستفيدون المحتملون الجدد الذين لا ينتمون إلى مجموعة تطبيقات البث الإذاعي أن طيف المكاسب الرقمية يمثل فرصة للاستجابة للطلب المتزايد على خدمات الاتصالات اللاسلكية الجديدة. وتشمل هذه الخدمات توفير النفاذ الشامل عريض النطاق إلى الإنترنت في المناطق غير الموصولة بالخطوط الأرضية، مما يساعد في التغلب على الفجوة الرقمية. وعلاوة على ذلك، قد يكون من الممكن أيضاً تحقيق النفاذ عريض النطاق في الفراغات الخالية بين قنوات التلفزيون في مناطق معينة، مثل الفراغات البيضاء (القنوات التلفزيونية غير المستخدمة بشكل مؤقت أو لأسباب جغرافية).

ويقع طيف المكاسب الرقمية بين الترددين وتتمتع هذه الترددات .GHz و 1 MHz 200 بخواص متفوقة من حيث انتشار الإشارات تفوق على سبيل المثال. وقد أعربت ،GHz التردد 2,4 الصناعة عن اهتمامها باستخدام هذه الترددات المنخفضة لتيسير توفير التغطية، وبالتالي تحقيق التوازن الأمثل بين سعة الإرسال ومدى التشغيل. وهذا معناه تقليل الحاجة إلى البنية التحتية اللازمة لتوفير تغطية متنقلة أوسع، مما يؤدي إلى خفض تكاليف خدمات الاتصالات، وخصوصاً في المناطق الريفية.

قضايا الطيف والاستفادة من المكاسب الرقمية

إذا كان من المقرر الاستفادة من المكاسب الرقمية في الخدمات المتنقلة، سيكون من الواجب توفيق الترددات على المستوى العالمي (أو على الأقل على المستوى الإقليمي). وسيؤدي هذا التوفيق إلى مكاسب هائلة من حيث التأثير الاجتماعي وزيادة الإنتاجية. وسيكون بوسع مشغلي الخدمات المتنقلة ومنتجي المعدات، بصفة خاصة، التعامل مع سوق كبيرة، مما سيؤدي إلى تحقيق وفورات الحجم والحيلولة دون ارتفاع تكاليف الأجهزة المحمولة.

وتعتمد إمكانية التوفيق في المقام الأول على توقيت وتنسيق عملية الانتقال من النظام التماثلي إلى النظام الرقمي؛ ولن يكون طيف المكاسب الرقمية متاحاً بالكامل إلا بعد الاستغناء عن النظام التماثلي. وفي هذا الصدد، يدعو اتفاق جنيف لعام 2006 (الذي صدر في جنيف أثناء المؤتمر الإقليمي للاتصالات الراديوية لعام 2006 ) إلى الانتهاء من عملية الانتقال إلى النظام الرقمي قبل 17 يونيو 2015 بالنسبة لبلدان الإقليم 1 (باستثناء منغوليا) وجمهورية إيران الإسلامية. وسوفتوقفبلدان كثيرة

ولكن الموقف يختلف تماماً عن ذلك في الإقليم 3، حيث وضعت بعض البلدان خططها لوقف العمل بالنظام التماثلي، بينما تنظر بلدان أخرى في هذه الإمكانية. وعلاوة على ذلك، تُستخدم في أنحاء الإقليم معايير تماثلية مختلفة وأجهزة مختلفة لمسح القنوات. ومن المعوقات الأخرى التي تعترض إدخال بأكمله UHF النظام الرقمي أن قنوات البث مبعثرة في النطاق وليست متقاربة. وعلى الرغم من إدخال خدمات البث التلفزيوني الرقمي للأرض في بعض بلدان الإقليم 3 فإا تقوم ا ، (DMB-T, ISDB-T, ATSC, DVB-T) على معايير مختلفة أا جميعاً تستخدم أجهزة مختلفة لمسح القنوات. وعلى النقيض من ذلك، وقع اختيار البلدان الموقعة على اتفاق جنيف لعام .DVB-T 2006 على معيار واحد هو

وينبغي الإشارة هنا إلى أنه تم أيضاً تخصيص أجزاء من للخدمات الأساسية للأرض، وأن ضمان خدمات UHF النطاق أساسية أخرى قد يحد من القدرة على الاستفادة من المكاسب الرقمية في بعض البلدان.

دور الاتحاد الدولي للاتصالات

خصص المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2007 للخدمات (MHz 862-790) UHF الجزء الأعلى من النطاق المتنقلة في الإقليم 1 اعتباراً من سنة 2015 ، وسمح لبعض بلدان هذا الإقليم باستخدام هذا التخصيص على الفور في ظروف معينة، منها حماية اتفاق جنيف لعام 2006 وجميع التعديلات التي يمكن أن تطرأ عليه في المستقبل. ويُشترط على البلدان MHz 862- الراغبة في تنفيذ الخدمات المتنقلة في النطاق 790 حماية خدمات البث الإذاعي ضد التداخل الضار. كذلك، يجب عليها الحصول على موافقة البلدان المجاورة لها قبل تشغيل الخدمات المتنقلة.

وهذه التخصيصات التي حددها الاتحاد تفتح الباب أمام MHz إمكانية (دون إلزام) اختيار المكاسب الرقمية حتى 72 المخصص (UHF من الطيف ( 18 في المائة من نطاق تلفزيون MHz حالياً لخدمة البث. وينبغي القول إن النطاق 320 محجوز بشكل دائم (UHF 82 في المائة من نطاق تلفزيون ) لخدمة البث في الإقليم 1.

وعلاوة على ذلك، فقد وزّع المؤتمر العالمي للاتصالات للخدمة المتنقلة على أساس UHF الراديوية لعام 2007 ترددات أولي في جميع مناطق الاتحاد الثلاثة لاستخدام الإدارات التي ترغب في تنفيذ الاتصالات المتنقلة الدولية. ويمكن اعتبار ذلك بمثابة إشارة إلى صناعة الاتصالات لكي تقوم بتطوير معدات تُستخدم على مستوى العالم.

ومع ذلك، فاعترافاً بإمكانية حدوث تداخل بين الخدمات الهاتفية المتنقلة وغيرها من الخدمات الأساسية في النطاق قرر المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية ،MHz 862-790 لعام 2007 تكليف الاتحاد بإجراء دراسات تقنية على تقاسم الترددات بين الخدمات المتنقلة والخدمات الموزعة الأخرى في ذلك النطاق في الإقليمين 1 و 3. وسوف تُعرض نتائج الدراسات الأخرى على المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2012 ، تحد البند 17.1 من جدول الأعمال، لضمان توفير الحماية الكافية للخدمات التي خُصص لها هذا التردد، واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ونظراً لتعقيد القضايا المتصلة بالبند 17.1 من جدول الأعمال وأهميتها، تم تشكيل فريق مهمات مشترك بين لجنتي لدراسة كيف يمكن أن تتقاسم (JTG 5-6) الدراسات 5 و 6 الخدمات المتنقلة النطاق المخصص للبث الإذاعي، وخدمات الملاحة الجوية والخدمات الثابتة. واعترافاً بأهمية ذلك فيما يتصل بمستقبل المكاسب الرقمية، تعلق الإدارات أهمية كبيرة على أنشطة الفريق المقرر أن ينتهي من عمله في مايو 2010.

اية القصة – أم بداية جديدة؟

تنشأ المكاسب الرقمية من قدرة أنظمة الضغط الرقمي للبيانات بما يسمح بإرسال العديد من البرامج التلفزيونية على طيف كانت تستخدمه من قبل قناة تلفزيونية تماثلية واحدة. وهذا يعني أن عملية النفاذ إلى طيف المكاسب الرقمية ما زالت تتقدم، فهناك جهود حثيثة لوضع وإدخال معايير أكثر تقدماً للتلفزيون الرقمي للأرض بالنسبة للبنية التحتية وضغط البيانات (مثل الجيل الثاني من أنظمة الإرسال التلفزيوني الرقمي أعلى مما هو Hz للأرض)، مما سيتيح معدلاً لسعة البتات بكل في الأنظمة الحالية.

ويمكن استخدام طيف المكاسب الرقمية في خدمات جديدة مبتكرة ابتداءً من البث التلفزيوني التفاعلي المحسّن والجديد إلى الاتصالات المتنقلة والنفاذ اللاسلكي عريض النطاق إلى الإنترنت. والتوزيع العادل والمتوازن للطيف بين تكنولوجيات المعلومات والاتصالات هو وحده الذي يحقق الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الكاملة للمكاسب الرقمية، الأمر الذي يحقق أكبر قدر من قيمتها لجميع المستخدمين. وهذا لا يتحقق إلا إذا أمكن إخضاع الطيف لإدارة كفؤة وفعالة. ولا بد أن تكون هذه القضية واضحة لجميع القطاعات المعنية وهي تضع استراتيجيا للسنوات المقبلة.

 

© حقوق التأليف والنشر أخبار الاتحاد 2019
براءة مسؤولية - سياسة الخصوصية
السابق صيغة قابلة للطباعة للرجوع إلى أعلى الصفحة إرسال بالبريد الإلكتروني إلى صديق اللاحق