ps-header.png

Iraq (Republic of)

H.E. Mr Amir KHADR
Senior Deputy Minister for Technical Affairs
Ministry of Communications

22 October 2014

           

السيد رئيس المؤتمر المحترم

السيد الامين العام للاتحاد الدولى للاتصالات المحترم

السيدات والسادة الموقرين رؤساء وأعضاء الوفود الموقرة

1-  بأسمي واسم الادارة العراقية اشكر جمهورية كوريا الجنوبية حكومة وشعبا على استضافتها لهذا المؤتمر الدولي الهام، وعلى حسن التنظيم وكرم الضيافة – كما نشكر السيد الامين العام للاتحاد ونائبه ورؤساء القطاعات في الاتحاد لتحملهم مسؤولية الاتحاد للسنين الماضية ولما حققوه من انجازات رغم التحديات الكبيرة.

2-  اننا ندرك تماما ان هذا المؤتمر هو محفل فني ومهني ذو طابع ومنهاج واضح بعيد عن المواقف السياسية، الا ان ما يمر به العراق هذه الايام من تحديات كبيرة وارهاب وقتل وتشريد وتهجير، يستعمل فيه سلاح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة تدمير وقتل، يتطلب منا جميعا ان نقف موقفا انسانيا شجاعا، لئلا يستغل هذا القطاع وخدماته بهذا الشكل الوحشي.

ان الارهاب يستعمل سلاح التكنولوجيا في التعبئة والتحشيد والتدريب والتسويق في كل دول العالم، وتوجيه الارهابيين وجلبهم عبر القارات والمحيطات والحدود لتوظيفهم في حرب همجية لا هوادة فيها من اجل ارجاع المنطقة الى كهوف القرون الوسطى.

3-  وحيث اننا نؤكد على الحق السيادي لكل دولة في ادارة خدمات اتصالاتها، لما لهذا القطاع من تأثير مباشر على امن الدول وسيادتها، وما يوفره من اداة بيد المخربين للعبث واثارة الشائعات والفوضى والفتن. وقد شهدنا نحن في العراق تحديا كبيرا في مواجهتنا لتنظيمات داعش الارهابية في محاولتنا لمنعهم من استخدام خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والوقوف بوجه الفتن والشائعات التي كان وما زال يبثها.

ولو كان هناك تعاون وتفاهم دولي بهذا الخصوص لما واجهنا مثل هذه التحيدات ولاختصر علينا الكثير من الجهود في مواجهة هذا التنظيم.

اعزائي الحضور:

4-  هذا التنظيم بدأ فكرا في الكتب ثم فرقة بين الناس، ثم تنظيما ارهابيا، والان يريد ان يصبح دولة ... فما هو الهدف التالي له ... الهدف وباختصار هو نحن جميعا، لا يستثنى منّا أحد، فالجميع مستهدف وفي دائرة الاستهداف سواء كان فردا او مجتمعا او كيانا.

اعزائي الحضور:

ان من اهم اهداف الاتحاد لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو ايجاد السبل المثلى لتسخير هذا القطاع لتنمية الانسان اجتماعيا واقتصاديا وبناء مجتمعات المعرفة التي تعزز التواصل بين بني البشر، وصولا الى عالم مترابط يعزز بعضه بعضا، وقد عملنا سوية في محافل الاتحاد الدولية وخططنا لهذه الاهداف النبيلة وحددنا اليات تحقيقها، ادراكا منا لاهمية الانسان ونبل الاهداف التي يسعى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اليها في خدمته، لان الانسان هو القيمة العليا وبدونه لا قيمة لاية خدمة.

على اننا في عملنا هذا تترتب علينا مسؤوليات كبيرة، فنحن نوفر البيئة التمكينية اللازمة للترابط ونقل المعلومات والتواصل بين الناس لبناء مجتمع المعرفة، والمعلومة التي ننقلها يمكن ان تكون علما فتنشر المعرفة وتبني مجتمعا للمعرفة، ويمكن ان تستغل بشكل سلبي وكسلاح مدمر تؤدي الى مزيد من الافساد والتدمير، وان اكثر المتأثرين بهذا هم الشريحة الاضعف في المجتمع تجاه المعلومة والاكثر استخداما لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وهم الشباب والاطفال.

هنا تكمن خطورة نقل المعلومة وهنا يتبين لنا حجم المسؤولية الملقاة علينا، ان الارهاب الذي لا يدخر وسيلة لتنفيذ جرائمه يستخدم اليوم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للاغواء بالشباب والاطفال وتحويلهم من اناس ابرياء يتمتعون بالحياة ويبنون بلدانهم وينشرون المحبة والسلام الذي تدعو اليه كل الاديان السماوية والاعراف الانسانية، الى مجرمين قاتلين للنفس البريئة هادمين للحياة مخربين لمجتمعاتهم.            

اعزائي الحضور

5-  لقد واجهنا تحديا كبيرا في العراق للسيطرة على المناطق التي تاثرت بهذا الارهاب بعد ان حاولنا قطع الامدادات عنه ووسائل الاتصال، ومن جملة هذه التحديات كانت السيطرة على خدمات الاقمار الصناعية التي تغطي الاراضي العراقية وتقدم الخدمات من دون الرجوع واستحصال الموافقات من الادارة الحكومية العراقية، فدفع الارهاب الى تدمير البنى التحتية للاتصالات في العراق وفصل مسارات الضوئي الرابط للمناطق الشمالية مع الوسطى والجنوبية، هذه الشبكة التي عملنا عليها لسنوات، من اجل ان نحقق اهداف القمة العالمية لمجتمع المعلومات، دمرها الارهاب عندما لم يستفد منها ووجد بديلا سهلا عنها لتحقيق مآربه. فاصبحت الاتصالات الدولية تقتل الانسان بدلا من ان تخدمه في العراق.

هذا فضلا عن مواجهتنا للمواقع الالكترونية الكثيرة التي تدعم الارهاب، وتنشر فكره ونشاطاته وجرائمه، والتي ليس من السهل حجبها وتحجيمها، وصفحات التواصل الاجتماعي التي يساء استخدامها من قبلهم، لغرض بث الفوضى واثارة الفتن بين الناس، من دون التمكن من السيطرة على هذا داخل العراق بشكل كامل.

اعزائي الحضور

6-  اذ نذكر كل هذه الامور، لنلفت النظر ونعمق الادراك على الخطر الكبير الذي يهدد العالم والمجتمع الدولي بأسره، وللوقوف بوجهه ودرء خطره وتنامي الوعي الدولي لهذا الامر الخطير.

ونود هنا، وبمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي للمندوبين المفوضين، ان نبين ان التحالف الدولي الذي انشأ لمحاربة الارهاب يجب ان يحارب الارهاب في جميع الوسائل التي يستخدمها، وندعو جميع دول العالم، والدول المتحالفة على وجه الخصوص، الى ان ينشأ تحالف يوازيه في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لوضع السبل الكفيلة لمنع الارهاب من العبث وتسخير هذا القطاع الحيوي المهم لخدمتهم، ونشر الفكر المتطرف الذي يدعو الى قتل كل انسان، لا لشيء الا لانه يختلف عنه في الفكر والمعرفة.

وان يتم تبني قرارات عالمية تمنع الارهاب من استغلال قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنفيذ جرائمهم بحق البشرية، وتدعو الى التعاون الدولي الى ايجاد بيئة تمكينية للحفاظ على سلامة نقل المعلومات وشبكاتها، وحجب المواقع التي تروج للارهاب من خلال الية للابلاغ والحجب يتم المصادقة عليها من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات.

...وان لم ينجح المؤتمر في هذا فنرجو تضمين طلبنا هذا ضمن الوثائق الختامية لهذا المؤتمر...

بعد الذي حدث ويحدث في الشرق الاوسط والعالم والتهديد الكبير الذي يشهده العالم باسره، لقد حان الوقت ان تكون لنا جهة دولية تقوم بمراقبة محتوى المعلومات وتحاسب ناقليها عليه، عندما يكون نقل المعلومات مهددا لحياة الانسان والشعوب يصبح من اللازم تنظيمها والا فاننا سنخرق بذلك الحريات ونمحق حقوق الانسان، ونعين بذلك المجرمين الذين يفتخرون بظلم الناس وقتل الابرياء وتشريد الاطفال المستضعفين.            

اعزائي الحضور

7-  وفي الختام، ارجو ان يعم الخير والسلام جميع الشعوب وينعم عليها بالطمأنينة والامان في عالم تملئه المحبة والتعاون بين الدول لما هو خير للبشر، وان يكون لمنظمتنا الاتحاد الدولي للاتصالات الدور الكبير في تعزيز الامن وتنمية الشعوب واستقرارها اقتصاديا واجتماعيا وامنيا.

ونقدم احر التهاني والتبريكات لجميع الدول التي ترشحت لعضوية مجلس الاتحاد،
والسيد (هولين زاو) لترشيحه لمنصب الامين العام للاتحاد، والسادة والسيدات مرشحي الدول لمنصب نائب الامين العالم للاتحاد، والسيد فرانسوا رانسي لترشيحه على منصب رئيس قطاع الراديو، والسيد ابراهيما سانو لترشيحه على منصب رئيس قطاع التنمية، واقدم التهاني الى مرشحي الدول لمنصب قطاع التقييس، وكذلك نهنئ المرشحين لعضوية لجنة لوائح الراديو، متمنين للجميع النجاح في الانتخابات والتوفيق في عملهم في الاتحاد في السنوات القادمة.

ونرجو لمؤتمرنا هذا النجاح في اعماله وتحقيق جميع اهدافه بما يخدم مصلحة الاتحاد الدولي للاتصالات وجميع الدول والشعوب، والاهداف النبيلة لتنمية الانسان في هذه المنظمة العريقة.

ولا ننسى ان نقدم شكرنا الجزيل للاخ والصديق السيد حمدون توريه الذي لطالما كان خير عون لنا وداعما ومؤازرا للعراق وجميع الدول متمنين له دوام التوفيق والنجاح.