التزام بتوصيل العالم

SDG

الاتصالات الراديوية من أجل الحفاظ على سلامة السفن والأشخاص في البحر

​​ ​Maritime Backgrounder

نظرة عامة


التحديات والحلول


عندما تكون السفن في البحر أو تعبر الطائرات المحيطات فإنها تكون خارج شبكات الأرض. فسفينة "تيتانيك" من الأمثلة الشائعة التي تجسد ما يمكن أن يحصل عندما تكون السفن، في حالات عرضية، غير قادرة على الاتصال بسفن أخرى أو إصدار نداء فعال لطلب المساعدة. لقد فقد أكثر من 500 شخص حياتهم بعدما باءت بالفشل نداءات طلب المساعدة الموجهة إلى السفن المجاورة باستخدام جهاز الراديو. وتشهد جميع أنحاء العالم يومياً حوادث مماثلة متعددة ولكن بحجم أقل.

ومن المهم للبحارة أن يحددوا بدقة موقع سفينتهم ومواقع السفن الأخرى القريبة منهم حفاظاً على سلامة ملاحة السفن. ويساعد التحديد الدقيق للموقع والنفاذ إلى خدمات الطوارئ على منع الحوادث وإنقاذ الأرواح.

مساهمة الاتحاد الدولي للاتصالات

ظل تطوير الاتصالات الراديوية والملاحة الراديوية البحرية العالمية مجال عمل للاتحاد لأكثر من 110 سنوات. فالإبراق اللاسلكي، الذي يُعتبر أول نوع من الاتصالات الراديوية، وُضع منذ اختراعه عام 1896 في الخدمة لمدة قصيرة جداً لأغراض السلامة البحرية في المقام الأول.

وفي مجال الملاحة الراديوية، ساهم الاتحاد في التطورات الرئيسية التي شهدتها أنظمة الملاحة الراديوية للأرض، بما في ذلك المنارات الراديوية البحرية وأنظمة الأرض لتحديد الموقع في نطاقات التردد على الموجات الهكتومترية (MF)​.

 ويدير قطاع الاتصالات الراديوية بالاتحاد (ITU-R) طيف الترددات الراديوية لجميع خدمات الاتصالات الراديوية في العالم، بما في ذلك خدمة الاتصالات الراديوية البحرية وخدمة الملاحة الراديوية البحرية. وتؤمَّن حماية ترددات الاتصالات الراديوية البحرية والملاحة الراديوية البحرية من خلال الأحكام الخاصة بها في لوائح الراديو (RR). وتستند لوائح الراديو إلى دراسات التوافق بين خدمة الاتصالات الراديوية البحرية وغيرها من خدمات الاتصالات الراديوية. وتدعم توصيات الاتحاد، المستعملة كمعايير وتقارير تقنية، استخدام المعدات البحرية في جميع أنحاء العالم وقابلية تشغيلها البيني على الصعيد العالمي. 

وتَنظم حوالي %25 من المواد الواردة في لوائح الراديو استخدام الاتصالات الراديوية البحرية، مساهِمةً بذلك في ضمان السلامة في البحر. فعلى سبيل المثال، بموجب اتفاق دولي، تصدُر إرسالات الاستغاثة لنظام Cospas-Sarsat  من المنارات الراديوية في حالات الطوارئ على تردد معترف به عالمياً ومحمي من أي تداخل. وبالإضافة إلى ذلك، يهدف برنامج المراقبة الراديوية الخاص بالاتحاد في هذا النطاق إلى ضمان تيسر استخدام هذا التردد المهم من جانب المنارات الراديوية لتحديد مواقع الطوارئ (EPIRB) من أجل إرسال إنذارات الاستغاثة.

وسيجري التحديث المقبل للوائح الراديو في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2019 (WRC-19)، الذي سيعقد في شرم الشيخ، مصر، من 28 أكتوبر إلى 22 نوفمبر 2019. ويتضمن جدول أعمال المؤتمر العديد من البنود المتعلقة بالأنشطة البحرية:

النظام الأوتوماتي العالمي لتعرف الهوية (AIS)

استحدث الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة البحرية الدولية (IMO) النظام الأوتوماتي العالمي لتعرف الهوية (AIS) الذي يحسّن سلامة ملاحة السفن ومراقبها في جميع أنحاء العالم. ومن اللازم أن يكون الجهاز الراديوي المتمثل في النظام AIS متوفراً على متن جميع السفن التجارية التي تقوم برحلات دولية، وهو يساهم يومياً في سلامة السفن ومراقبها في جميع أنحاء العالم. وأعد قطاع الاتصالات الراديوية بالاتحاد الوثيقة التقنية الأساسية للنظام الأوتوماتي العالمي لتعرف الهوية في جميع أنحاء العالم.

النظام العالمي للاستغاثة والسلامة في البحر (GMDSS)

النظام العالمي للاستغاثة والسلامة في البحر (GMDSS) هو مجموعة متفق عليها دولياً من إجراءات السلامة والترددات وأنواع المعدات وبروتوكولات الاتصالات التي أُعدت من خلال التعاون القائم بين المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الدولي للاتصالات منذ منتصف السبعينات. ويعمل هذا النظام باستخدام التكنولوجيات الراديوية الساتلية والأرضية على متن السفن وعلى السواحل، لتسهيل إنقاذ المستغيثين من الأشخاص والسفن والقوارب والطائرات. ويصدر النظام إنذارات للموظفين المعنيين بالإنقاذ والاتصالات على الساحل عن طريق المحطة الراديوية الساحلية أو مراكز تنسيق عمليات الإنقاذ (RCC) في حالات الاستغاثة والطوارئ، ويرسل نداءات إلى السفن المجاورة لتقديم المساعدة.​

منشورات الخدمة البحرية وقاعدة بيانات نظام النفاذ إلى بيانات الخدمة المتنقلة البحرية واستخراجها (MARS)

يساعد الاتحاد على تحسين السلامة التشغيلية للسفن من خلال عدد من ​المنشورات الرئيسية وقاعدة بيانات نظام النفاذ إلى بيانات الخدمة المتنقلة البحرية واستخراجها (MARS). وتمثل هذه الأخيرة نظاماً إلكترونياً لقاعدة بيانات بحرية يمكّن من النفاذ إلى معلومات تفصيلية بشأن أنظمة الاتصالات الراديوية على المتن، بما في ذلك جهات الاتصال في حالات الطوارئ، وأرقام الهاتف على مدار الساعة في حالات الطوارئ، وأرقام المطاريف الساتلية على المتن، والرموز الدليلية للنداءات الراديوية، وشفرات النفاذ من قبيل هوية الخدمة المتنقلة البحرية (MMSI)، والرموز الدليلية للنداء، وهويات التلكس.

وتتضمن قاعدة البيانات هذه والموقع الإلكتروني قائمة بالسفن والمحطات الساحلية وغير الساحلية المسجلة، بما في ذلك طائرات البحث والإنقاذ (SAR) ونظام التعرف الأوتوماتي (AIS) ومساعِدات الملاحة (AtoN) للهيئات المعنية بالسفن والسواحل في جميع أنحاء العالم. وبالنسبة للمحطات الساحلية ومراكز تنسيق عمليات الإنقاذ، من السهل الاطلاع على خصائصها من قبيل ترددات المراقبة والخدمات المشمولة مثل الاستشارة الطبية وساعات المراقبة.

المعايير التقنية الدولية

يصدر الاتحاد معايير تقنية دولية يعدّها خبراء من الإدارات والهيئات التشغيلية والدوائر الصناعية وغيرها من المنظمات التي تتناول المسائل المتعلقة بالاتصالات الراديوية في جميع أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال، من المعايير الرئيسية المعيار المتعلق بانتقال الاتصالات البحرية إلى النظام الرقمي (التوصيات ITU-R M.2010 ITU-R M.2058 و  
وITU-R M.2092
).

اطلع هنا على مزيد من المعلومات حول دور الاتحاد.​ 

 

آخر تحديث: سبتمبر 2019​  ​