التزام بتوصيل العالم

SDG

البيئة السياساتية والتنظيمية للتحول الرقمي

​​​​​

نظرة عامة


التحديات والحلول: بناء شبكات الجيل الخامس 5G من أجل المستقبل

 

يمكن أن يساعد التنظيم في صيانة وحماية الأشخاص والمعلومات والبنية التحتية. ويمكن أن يكون بمثابة أداة تكفل المساواة بحيث يستفيد جميع المشاركين في السوق من ظروف تكفل تكافؤ الفرص. ويمكن أن يعزز التنظيم تهيئة بيئة تتيح تشجيع عائد الاستثمارات واستدامته، ومثال ذلك، الاستثمار في البنية التحتية.

واليوم، يكاد ينعدم اقتصاد دون منظّم خاص به ومستقل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (سواء تَمثل في الوزارة أو في الهيئة التنظيمية) يدير القضايا الحيوية من قبيل توزيع طيف التردد الراديوي، ومنح التراخيص للمشغلين وتنمية الخدمات والشبكات الوطنية في بيئة سياساتية متزايدة التعقيد. ويتعامل المنظمون مع قضايا من قبيل أطر الضرائب الرقمية المتطورة واستراتيجيات تقاسم البنية التحتية، وقضايا تتعلق بثقة المستهلك، وعدم وضوح الحدود الفاصلة بين تطوير المحتوى وتشغيل الشبكات، وقضايا الاستثمار في الشبكات وجلب فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع.

قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أسرع القطاعات تطوراً وهو ما يتطلب استجابة تنظيمية سريعة التطور. فمن جهة، أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أقل وضوحاً ولكن أكثر انتشاراً إذ تشكل جزءاً لا يتجزأ من العديد من القطاعات والأنظمة بما يتجاوز قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتخضع بعض الأسواق للاندماج؛ وتنتشر أسواق أخرى وتتجزأ؛ وتتنامى التهديدات السيبرانية من حيث نطاقها وحجمها؛ ويؤدي نمو عدد المشتركين في الخدمات المتنقلة إلى توسيع النفاذ المحلي إلى الإنترنت. وقد قامت العديد من البلدان بتوسيع نطاق أطرها التنظيمية للتصدي لتحديات التحول الرقمي، بيد أن الرصد والإنفاذ في تزايد كبير. ومن جهة أخرى، يزداد التعاون أيضاً بين منظمي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمنظمين من قطاعات أخرى.

وإن التكنولوجيات الجديدة كالذكاء الاصطناعي (AI) والبيانات الضخمة واقتصاد التطبيقات والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء ووسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا المتنقلة والنماذج التجارية، تضع النماذج التنظيمية تحت الاختبار. ويواجه المنظمون الوطنيون تكنولوجيات جديدة ونماذج جديدة في مجال الأعمال التجارية والاستثمار. وفي الوقت نفسه، يدركون بأنهم بحاجة إلى مواصلة معالجة مسألة صون وحماية المستهلكين والبنية التحتية دون إعاقة الابتكار أو الاستثمار.

ونموذج تنظيمي واحد يناسب بالكاد الجميع، وإن الأطر التنظيمية المتباينة في بيئة معقدة وسريعة الحركة قد تضيف المزيد من التعقيدات، تؤدي إلى عدم اليقين وتثبيط الاستثمار والابتكار.

وتعمل الهيئة التنظيمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أغلب الأحيان مع هيئة المنافسة وهيئة حماية المستهلك والبيانات، وهيئة الإذاعة وأيّ هيئة معنية بمعالجة القضايا المتعلقة بالإنترنت. ويتعاون منظمو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل متزايد مع نظرائهم في قطاعات أخرى لمعالجة التنظيم المتعلق بالتحويل الرقمي. والواقع أن التكنولوجيات والخدمات الرقمية تحوّل الحياة عبر المجتمع، وهي الآن جزء لا يتجزأ من العديد من القطاعات والأنظمة بما يتجاوز قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - من الزراعة، والأعمال المصرفية والتخفيف من آثار تغير المناخ، والتعليم والحكومة الإلكترونية والصحة، إلى أنظمة النقل الذكي والأنظمة الذكية لإدارة المياه. 

مساهمة الاتحاد

المساعدة التي يقدمها الاتحاد للدول الأعضاء بشأن المسائل التنظيمية

آخر تحديث: يونيو 2019