التزام بتوصيل العالم

SDG

Pandemic preparedness: Tech for COVID-19 and future outbreaks

لحمة عامة

​•         كشفت جائحة كوفيد-19 عن مجالات كبيرة من عدم المساواة والاستبعاد في العالم الرقمي، لا سيما بالنسبة إلى السكان المعرضين للخطر، وعرقلت خطة التنمية المستدامة لعام 2030. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جائحة كوفيد-19 بأنها "أعظم اختبار واجهناه معاً منذ تأسيس الأمم المتحدة."

•         نشر الاتحاد الدولي للاتصالات مبادئ توجيهية بشأن كيفية ضمان نفاذ جميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، إلى المعلومات والخدمات والمنتجات الرقمية خلال الجائحة.

•         تسارعت وتيرة الإقبال على الإنترنت بشكل كبير أثناء الجائحة وفقاً لبيانات الاتحاد. وقد ارتفعت معدلات النمو في الاستعمال، حيث استعمل 800 مليون شخص إضافي الإنترنت خلال العامين الماضيين، ليصل عدد مستعملي الإنترنت إلى 4,9 مليار مستعمل أو 63 في المائة من سكان العالم في 2021.

•         توفر التكنولوجيات الجديدة والناشئة التي تستفيد من البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي (AI) طرقاً جديدة للاستجابة للجائحة والتعافي منها.

•         قرر المنتدى العالمي السادس لسياسات الاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (WTPF-21)، الذي يُعقد في جنيف في الفترة من 16 إلى 18 ديسمبر 2021، مناقشة مجموعة من خمسة مشاريع آراء واعتمادها بتوافق الآراء بشأن سبل الاستفادة بشكل أفضل من التكنولوجيات الناشئة لتسريع تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتشمل مشروع رأي بشأن استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مواجهة جائحة كوفيد-19 وفي التأهب والتصدي للجوائح والأوبئة في المستقبل.

التحديات

تهدد جائحة كوفيد-19 المتفشية حالياً والاضطرابات الاقتصادية الناتجة عنها عقوداً من المكاسب الإنمائية، مما يلقي بالتقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بعيداً عن مساره الصحيح.

وقد ارتفع الطلب على خدمات الاتصالات عريضة النطاق منذ بداية الجائحة، حيث شهدت بعض شركات التشغيل زيادة تصل إلى 60 في المائة في حركة الإنترنت مقارنة بما كان عليه الحال قبل الأزمة. وبعد تفشي جائحة كوفيد-19، بلغت حركة البيانات المتنقلة العالمية لكل مستعمل أكثر من 6 جيغابايت شهرياً لجميع أنواع الأجهزة.

وعلى الرغم من الانخفاض المطرد الذي شهدته السنوات الأخيرة، لا تزال تكلفة التوصيل مرتفعة في البلدان النامية. وعلاوة على ذلك، دفعت جائحة كوفيد-19 ما يقرب من 100 مليون شخص في جميع أنحاء العالم إلى دون خط الفقر، وهو ما يمثل زيادة غير مسبوقة تاريخياً في مستوى الفقر في العالم.

والحصول على الكهرباء أمر بالغ الأهمية لتوفير التوصيلية. وقد تسببت جائحة كوفيد-19 في تعطيل سنوات من التقدم المطرد نحو توفير الكهرباء للجميع، مما أدى إلى ترك 759 مليون شخص (معظمهم في إفريقيا وآسيا) بدون كهرباء.

وفي ذروة عمليات الإغلاق الوطنية بسبب جائحة كوفيد-19، تأثر ما يصل إلى 1,6 مليار طفل في العالم بإغلاق المدارس، مما تسبب في أكبر اضطراب شامل للتعليم في التاريخ الحديث. ويشير تقرير مشترك بين الاتحاد الدولي للاتصالات واليونيسيف إلى أن ثلثي الأطفال في سن الدراسة في العالم لا يتمتعون بالنفاذ إلى الإنترنت في منازلهم.​


الفرص


حوالي 4,1 مليار شخص (أو 54 في المائة من سكان العالم) كانوا يستخدمون الإنترنت بانتظام بحلول عام 2019. ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد المستعملين بمقدار 800 مليون شخص ليصل إلى ما يُقدَّر بنحو 4,9 مليار نسمة، أو 63 في المائة من سكان العالم، في نهاية عام 2021.

ووفقاً للبنك الدولي وصناديق الاستثمار في المناخ، تمكنت البلدان التي دمجت استجاباتها لجائحة كوفيد-19 والأزمة المناخية من إيجاد حلول أقل إنتاجاً للكربون وأكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ وهي حلول لا تعود بالفائدة على الأنظمة الصحية فحسب، بل وأيضاً على البيئة.

وقد نشرت العديد من البلدان حلولاً مبتكرة للصحة الرقمية، من تطبيقات تتبع المخالطين إلى الطب عن بُعد، من أجل مكافحة جائحة كوفيد-19.

وجلبت خدمة الإنذار الصحي للمنظمة العالمية للصحة (WHO) حقائق عن جائحة كوفيد-19 إلى مليارات الأشخاص عن طريق خدمات المراسلة المكرسة، باستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي لتزويد المستعملين بتجربة تفاعلية أفضل.

ومع استمرار انتشار الجائحة في جميع أنحاء العالم، قامت مبادرة Giga وهي المبادرة العالمية المشتركة بين الاتحاد واليونيسف بشأن توصيل كل مدرسة بالإنترنت، برسم خرائط لأكثر من مليون مدرسة في 41 بلداً، وتوصيل أكثر من 3000 منها، مما يضمن توفير النفاذ إلى الإنترنت لفائدة أكثر من مليون طالب ومدرس.

وقد ساعدت الحلول القائمة على الحوسبة السحابية في الانتقال إلى التعليم والاستشارات الطبية عن بعد.

وستظل البنية التحتية الرقمية المتينة والقادرة على الصمود والآمنة – والتي يمكن النفاذ إليها على الصعيد العالمي – بالغة الأهمية أثناء الأوبئة والجائحات وأي نوع من الكوارث.​

التعاون من أجل تعزيز القدرة على الصمود في العالم: مساهمات الاتحاد‏


يواص​ل الاتحاد – بصفته وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) - تعبئة عضويته العالمية من القطاعين العام والخاص ومجتمع التكنولوجيا بشكل عام في إطار مبادرات رئيسية، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى الاستجابة لجائحة كوفيد-19 وتحقيق التنمية المستدامة، وإعادة البناء بشكل أفضل بعد الجائحة. ويسلط عمل الاتحاد الضوء على ضرورة أن تستفيد جميع البلدان والمناطق من الإمكانات الكاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيات الجديدة والناشئة وما يرتبط بها من تحول رقمي لمواجهة هذه الأزمات والتعافي منها.​

الاستجابة ​والتنسيق في الوقت المناسب

في بداية الجائحة مباشرة، أطلق الاتحاد المنصة العالمية بشأن قدرة الشبكات على الصمود (REG4COVID) لمعالجة الضغوط غير المسبوقة التي تتعرض لها شبكات الاتصالات مع توجّه المزيد من البلدان والشركات والأفراد إلى التكنولوجيات الرقمية وسط تفشي جائحة كوفيد-19. وتساعد المنصة واضعي السياسات والمنظمين والجهات الفاعلة في الصناعة على ضمان استمرار قدرة الشبكات على الصمود وإتاحة خدمات الاتصالات، قدر الإمكان، للجميع.

واعتمدت لجنة النطاق العريض المعنية بالتنمية المستدامة في جلسة طارئة خاصة عُقدت في أبريل 2020 برنامج عمل​ يحدد التدابير الفورية التي يمكن للحكومات والدوائر الصناعية والمجتمع الدولي والمجتمع المدني اتخاذها لدعم الشبكات الرقمية، وتعزيز القدرات في نقاط التوصيلية الحاسمة من قبيل المستشفيات ومحاور النقل، وتحفيز النفاذ والشمول الرقميين، بهدف تعزيز التصدي الجماعي لأزمة كوفيد-19.

وانضم الاتحاد إلى البنك الدولي ورابطة النظام العالمي للاتصالات المتنقلة والمنتدى الاقتصادي العالمي في اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية تتراوح ما بين تعزيز قدرة الشبكات على الصمود وضمان النفاذ إلى الخدمات الرقمية والقدرة على تحمل تكاليفها بهدف مساعدة الحكومات والقطاع الخاص وكل مواطن على مواجهة جائحة كوفيد-19. وسعت خطة العمل المشتركة والدعوة إلى العمل بشأن التنمية الرقمية الصادرة في أبريل 2020 إلى الاستفادة من التكنولوجيات والبنى التحتية الرقمية لتحقيق أقصى قدر من التأثير خلال الجائحة.

وأبرزت سلسلة الحلقات الدراسية الإلكترونية التي نُظمت في أبريل ومايو 2020 بشأن "التعاون الرقمي أثناء جائحة كوفيد-19 وما بعدها" السبل الكفيلة بتأمين توصيلية آمنة ومستقرة وميسورة التكلفة وشاملة للجميع. وساعدت السلسلة - التي نظمها الاتحاد بالتعاون مع مكتب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالتعاون التعاون الرقمي - في تحديد الحلول الممكنة والنهج والاستراتيجيات المشتركة من مختلف الدول وأصحاب المصلحة.

التعاون لتوسيع التوصيلية

يعمل الاتحاد ومنظمة الصحة العالمية، بدعم من اليونيسف، مع شركات الاتصالات منذ بداية الجائحة على التواصل مع الأشخاص مباشرةً على هواتفهم المتنقلة عن طريق رسائل صحية حيوية للمساعدة على حمايتهم من كوفيد-19، والوصول إلى جميع الأشخاص غير القادرين على التوصيل بالإنترنت للحصول على المعلومات. [A1] [MN2]

ويسعى التحالف الرقمي للشراكة من أجل التوصيل (Partner2Connect)، الذي أُطلقه الاتحاد في سبتمبر 2021، بدعم من مكتب مبعوث الأمين العام المعني بالتكنولوجيا، إلى تعزيز التوصيلية الهادفة والتحول الرقمي في البلدان التي يصعب توصيلها، وذلك تماشياً مع خارطة طريق الأمين العام من أجل التعاون الرقمي.

وفي أعقاب جائحة كوفيد-19 أيضاً، ترمي مبادرة  Connect2Recover للاتحاد إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية للبلدان النامية وتعزيز الاستخدامات الأفضل للتكنولوجيات الرقمية، مثل العمل عن بعد والتجارة الإلكترونية والتعلم عن بعد والطب عن بعد، لدعم التعافي من جائحة كوفيد-19، وتحسين الاستعداد "للوضع الطبيعي الجديد"، والمساعدة في الاستعداد للأوبئة في المستقبل.​

ت​عزيز الذكاء الاصطناعي من أجل الصحة

بحثت سلسلة من الحلقات الدراسية الإلكترونية بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق الصالح العام، بالاعتماد على الخبرة المكتسبة من مجتمع الذكاء الاصطناعي، حالات استخدام واعدة للذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية وغيرها من المجالات في مواجهة جائحة كوفيد-19 وتحديات عالمية أخرى.

وبإمكان الذكاء الاصطناعي تعزيز التنبؤ بتفشي الوباء وتصنيف الأعراض. وهذا هو موضوع مسارات العمل المكرسة ضمن الفريق المتخصص المعني بالذكاء الاصطناعي والتابع للاتحاد ومنظمة الصحة العالمية، وهو جهد متعدد أصحاب المصلحة يهدف إلى وضع إطار عمل وما يرتبط به من عمليات لقياس أداء حلول "الذكاء الاصطناعي لأغراض الصحة". ويهدف فريق مخصص جديد​ في إطار الفريق المتخصص إلى تحديد أفضل الممارسات لاستخدام الذكاء الاصطناعي خلال كل مرحلة في دورة حياة طوارئ الصحة العامة.

تعز​يز السلامة والأمن عبر الإنترنت

بالنسبة للعديد من الآباء، أصبحت مسألة كيفية ضمان سلامة الأطفال على الإنترنت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. وأقرت مجموعة العشرين بأن المبادئ التوجيهية الجديدة للاتحاد لعام 2020 بشأن حماية الأطفال على الإنترنت، أداة حيوية لحماية الأطفال وتمكينهم في البيئة الرقمية.

وللمساعدة في بناء بيئة آمنة وجديرة بالثقة لأولئك الذين يعتمدون على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال جائحة كوفيد-19، يعمل الاتحاد مع الشركاء لجعل الأدوات والموارد المتصلة بالأمن السيبراني متاحة، وأطلق مبادرة موارد الأمن السيبراني من أجل مكافحة كوفيد-19 CYB4COVID وهي مستودع شامل للخبرات في مجال الأمن السيبراني المتعلقة بجائحة كوفيد-19، لمساعدة البلدان والشركات والمواطنين في تصديهم للتهديدات المتفاقمة والجديدة في الفضاء الرقمي خلال جائحة كوفيد-19.​


دروس لتعزيز القدرة على الاستجابة في المستقبل

نُظمت في إطار منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) جلسات أسبوعية WSIS TalkX لبحث الجوانب المختلفة للاستجابة العالمية لكوفيد-19. وفي إطار منصة تقييم تنفيذ نواتج القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تعزز الاستخدام المبتكر للتكنولوجيات الرقمية لتحقيق أثر اجتماعي، قام مستودع حالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بجمع مشاريع وأنشطة مكرسة للاستجابة لأزمة جائحة كوفيد-19.

يقطن المدن أكثر من نصف سكان العالم وتتضاعف فيها مخاطر جائحة كوفيد-19. ومبادرة متحدون من أجل مدن ذكية مستدامة​ (U4SSC) –  وهي مبادرة يتولى تنسيقها الاتحاد ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE)، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وتحظى بدعم 14 هيئة أخرى من هيئات الأمم المتحدة – استحدثت محور عمل جديداً لاستكشاف الحلول وأفضل الممارسات التي تستخدمها المدن في مواجهة جائحة كوفيد-19.​




آخر تحديث: ديسمبر 2021