واعتمد مجلس الاتحاد الموضوع التالي: "حماية الأطفال في الفضاء السيبراني" لكي يكون موضوع الاحتفال باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات هذا العام.
وفي القمة العالمية لمجتمع المعلومات، أناط قادة المجتمع الدولي بالاتحاد الدولي
للاتصالات مهمة خط العمل جيم5: "بناء الثقة والأمن في استعمال تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات". واعترفت نتائج القمة العالمية باحتياجات الأطفال والشباب على وجه
التحديد وضرورة حمايتهم في الفضاء السيبراني. واعترف التـزام تونس "بدور تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات في حماية الأطفال وفي تعزيز نموهم"، وكذلك الحاجة إلى "تكثيف
العمل من أجل حماية الأطفال من الاستغلال والدفاع عن حقوفهم في سياق تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات". وتتماشى مبادرة الاتحاد لحماية الأطفال على الخط مع رسالة
الاتحاد الرامية إلى وضع أسس عالم سيبراني آمن للأجيال القادمة. والحاجة إلى هذه
المبادرة واضحة تماماً. فمنذ عقد من الزمان كان عدد مستخدمي الإنترنت لا يكاد
يتجاوز 182 مليون شخص على مستوى العالم، ومعظمهم كان يعيش في العالم المتقدم. وفي
مطلع عام 2009، تجاوز عدد مستعملي الإنترنت في العالم 1,5 مليار شخص، بينما تمكن
أكثر من 400 مليون منهم من النفاذ إلى النطاق العريض. وأصبح الإنترنت مورداً عاماً
متنامياً، مع وجود أكثر من 600 مليون مستعمل في آسيا و130 مليون في أمريكا
اللاتينية والكاريـبي و50 مليون في إفريقيا. وهذا وضع من شأنه أن يزيد من الأخطار
على الخط، لا سيما بالنسبة إلى الأطفال. وأوضحت الاستقصاءات الأخيرة أن ما يزيد على
60 في المائة من الأطفال والمراهقين يتكلمون في غرف التحادث يومياً، وأن ثلاثة
أطفال من كل أربعة على استعداد للإدلاء بمعلومات شخصية عن أنفسهم وأسرهم مقابل سلع
وخدمات، وأن طفلاً من كل خمسة أطفال يتعرض لمحاولات دنيئة من جانب أشخاص ذوي ميول
عدوانية أو أشخاص تحركهم شهوات غير طبيعية. وعرضت مبادرة حماية الأطفال على الخط
التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من برنامج الأمن السيبراني العالمي للاتحاد على الشطر
الرفيع المستوى للمجلس في عام 2008، حيث أيدها رؤساء الدول والوزراء ورؤساء
المنظمات الدولية من مختلف أنحاء العالم. ويرمي موضوع هذا العام لليوم العالمي
للاتصالات ومجتمع المعلومات إلى ضمان نفاذ الأطفال إلى الإنترنت ومواردها القيمة
دون الخوف من الوقوع في براثن أشخاص منعدمي الضمير في الفضاء السيبراني. |