|
توصيل الأشخاص
المعوقين: الفرص التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع
إن
النفاذ الشامل هو الأداة الرئيسية المؤدية إلى تحقيق مجتمع المعلومات.
ويجب أن تتاح لكل شخص فرصة متكافئة للمشاركة في العصر الرقمي. كما
ينبغي ألا يُحرم أي شخص من المنافع التي يمكن أن تترتَّب على
تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الجديدة (ICT)، وليس أقل الأشخاص
أحقية في ذلك مَن تعوقهم إعاقاتهم. ونظراً لأن تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات تحقِّق طائفة من الابتكارات في مكان العمل والمنـزل وفي كل
وجه من وجوه معيشتنا، فإن هذه المنافع يجب أيضاً أن تُجنَّد لصالح
الأشخاص المعوقين.
وقد اعتمد
الاتحاد الدولي للاتصالات هذا العام موضوع: " توصيل الأشخاص المعوقين: الفرص
التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع" ليكون هو موضوع الاحتفال
باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات. وحثّت القمة العالمية لمجتمع
المعلومات الدول الأعضاء على تناول الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقات
جنباً إلى جنب مع الفئات المهمَّشة والضعيفة وذلك لدى وضع استراتيجياتها
الإلكترونية الوطنية. كما دعت إلى تشجيع تصميم وإنتاج تجهيزات وخدمات تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات تلتزم بمبادئ التصميم العالمي وباستعمال التكنولوجيات
المساعدة للبحوث والتطوير من أجل تيسير إمكانية نفاذ الجميع إلى تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات، بمن في ذلك الأشخاص المعوقون.
وأنشأ المؤتمر
العالمي الأخير لتنمية الاتصالات (WTDC-06) الذي عُقد في الدوحة، قطر في 2006،
مبادرة خاصة جديدة بشأن "نفاذ الأشخاص المعوقين إلى خدمات الاتصالات". وأقرَّت
خطة عمل الدوحة التزام تونس بشأن بناء قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من
أجل الجميع، بمن في ذلك الأشخاص المعوقون من خلال تشجيع النفاذ الشامل وفي كل
مكان والمنصف وبتكلفة معقولة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وشجَّعت
الخطة اعتماد تكنولوجيات مساعدة وذات تصميم عالمي لضمان توزيع المنافع توزيعاً
متكافئاً داخل المجتمعات ولسد الفجوة الرقمية من خلال خلق الفرص الرقمية بغية
تجنيد كامل الإمكانيات التي تتيحها أحدث التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات من أجل التنمية.
وخلال هذا
العام، دعا الاتحاد الدولي للاتصالات بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع
المعلومات جميع أصحاب المصلحة (واضعو السياسات ومنظمو الاتصالات والمشغِّلون
ودوائر الصناعة) إلى إذكاء الوعي بشأن ضرورة اعتماد سياسات عامة واستراتيجيات
تلبِّي احتياجات الأشخاص المعوقين من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال
ضمان إمكانية الوصول إلى التجهيزات والخدمات على السواء. ومن شأن هذا ألا يضمن
فقط نشوء مجتمع معلومات شامل للجميع، وإنما من شأنه أن يمكِّن الدول الأعضاء
أيضاً من الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة 9 من اتفاقية حقوق الأشخاص المعوقين
التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2006.
ومحور تركيزنا
هذا العام بشأن تلبية احتياجات الأشخاص المعوقين من تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات يرمي إلى تمكين كل مواطن من الحصول على المعلومات والمعارف وتحسين
خطوط الاتصال إلى أكثر الفئات نأياً وأشدها ضعفاً، وبناء مجتمع معلومات شامل
للجميع ملائم للسير قدماً بعالم أفضل وأكثر سلماً وإنتاجية. ومن الواضح أن
واجبنا اليوم هو توفير فرص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع، وخصوصاً
الأشخاص المعوقين.
وإننا ونحن
نحتفل باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات ندعو جميع أصحاب المصلحة -
الجهات الصانعة ومقدمي الخدمات والمنظمات الدولية والمنظمات العامة والمنظمات
غير الحكومية وواضعي السياسات - إلى ضم جهودهم إلى ما نبذله من جهود من أجل
توصيل كل شخص، وخصوصاً اﻟ 650 مليون شخص أو نحو ذلك ممن يكابدون إعاقاتهم في
جميع أنحاء العالم بالفرص الرقمية الممتازة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات.
الدكتور حمدون إ.
توريه الأمين العام
متيسِّرة في نسق
الوثائق Pdf: العربية
|
الصينية
|
الإنكليزية
|
الفرنسية
|
الروسية
|
الإسبانية
|