برنامج عمل تونس بشأن مجتمع المعلومات – تونس 2005 |
باء - الآليات المالية لمواجهة تحديات تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية |
|
.3 نشكر الأمين العام للأمم المتحدة على جهوده في إنشاء فريق المهام المعني بالآليات المالية ونشيد بأعضاء الفريق لجهودهم في إعداد التقرير. .4 ونذكّر بأن ولاية فريق المهام هي القيام باستعراض دقيق لكفاية الآليات المالية القائمة في مواجهة تحديات تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية. .5 يوضّح تقرير فريق المهام تعقّد الآليات القائمة في القطاعين العام والخاص التي تتيح التمويل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدان النامية. ويحدد التقرير مجالات يمكن فيها تحسين هذه الآليات ويمكن فيها للبلدان النامية وشركائها في التنمية إعطاء أولوية أعلى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. .6 واستناداً إلى خلاصة استعراض التقرير نظرنا في التحسينات والابتكارات في الآليات المالية، بما فيها إنشاء صندوق تضامن رقمي يتم تمويله بالتبرعات، كما جاء في إعلان المبادئ الصادر عن القمة في جنيف. .7 ونعترف بوجود الفجوة الرقمية وبالتحديات التي تثيرها أمام بلدان كثيرة تضطر إلى الاختيار بين الكثير من الأهداف الإنمائية المتنافسة في تخطيطها للتنمية وفي المتطلبات المتنافسة على أموال التنمية في مواجهة شح الموارد. .8 ونعترف بحجم المشكلة التي ينطوي عليها سد الفجوة الرقمية، وهو ما يتطلب استثمارات كافية ومستدامة في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها، وفي بناء القدرات ونقل التكنولوجيا على مدى سنوات كثيرة قادمة.
.10 ونعترف بأن الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دولياً بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية، تنطوي على أهمية جوهرية، وأن توافق آراء مونتيري بشأن تمويل التنمية هو الأساس الذي يُرتكز عليه في السعي لإقامة آليات مالية كافية وملائمة لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية، وفقاً لجدول أعمال التضامن الرقمي الوارد في خطة عمل جنيف. .11 ونعترف ونقر بالاحتياجات التمويلية الخاصة والمحددة للعالم النامي، كما جاء في الفقرة 16 من إعلان مبادئ جنيف*، الذي يواجه تحديات عديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبالحاجة الشديدة إلى التركيز على احتياجاته الخاصة من التمويل لإحراز الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دولياً بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية.
______________ .12 ونحن متفقون على أن تمويل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية يتعين أن يوضع في سياق الأهمية المتزايدة لدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا لمجرد كونها وسيطاً للاتصال ولكن أيضاً بوصفها عاملاً يمكّن من تحقيق التنمية وأداة لبلوغ الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دولياً بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية. .13 كان تمويل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في معظم البلدان النامية يرتكز في الماضي على الاستثمارات العامة. وحدث مؤخراً تدفق استثمارات كثيرة حظيت مشاركة القطاع الخاص فيها بالتشجيع، استناداً إلى أساس تنظيمي سليم، وتنفيذ سياسات عامة ترمي إلى سد الفجوة الرقمية. .14 ونشعر بتشجيع كبير لأن خطى التقدم المحرزة في تكنولوجيا الاتصالات، وشبكات المعطيات عالية السرعة تزيد باستمرار من الإمكانيات المتوفرة في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة تحول، للمشاركة في سوق عالمية للخدمات المستندة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أساس ما تتمتع به من مزايا نسبية. وتتيح هذه الفرص البازغة أساساً تجارياً قوياً للاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه البلدان. وينبغي للحكومات، بناء على ذلك، أن تتخذ تدابير، في إطار السياسات الإنمائية الوطنية، لتهيئ بيئة تمكينية وتنافسية للاستثمارات اللازمة في البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تطوير خدمات جديدة. وفي الوقت نفسه، ينبغي للدول أن تطبق سياسات وتدابير من شأنها ألاَّ تثبط أو تعوق أو تمنع المشاركة المستمرة لهذه البلدان في السوق العالمية للخدمات المستندة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. .15 ونلاحظ التحديات الكثيرة التي تواجه توسيع نطاق المحتوى المعلوماتي المفيد الذي يمكن النفاذ إليه في العالم النامي، ونلاحظ بصفة خاصة أن مسألة تمويل مختلف أشكال المحتوى والتطبيقات تتطلب اهتماماً جديداً، لأن هذا المجال كثيراً ما أغفل نتيجة للتركيز على البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. .16 ونعترف بأن جذب الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتوقف بصورة حاسمة على وجود بيئة تمكينية تشمل الإدارة السليمة على جميع المستويات، بما في ذلك وجود سياسة عامة وإطار تنظيمي داعمين ويتسمان بالشفافية وبتشجيع المنافسة، على نحو يعبّر عن الواقع الوطني. 17. ونسعى للدخول في حوار نشيط استباقي حول المسائل المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات والإدارة السليمة للشركات عبر الوطنية، ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان النامية، وذلك في إطار جهودنا المبذولة من أجل سد الفجوة الرقمية. .18 ونؤكد على أن قوى السوق وحدها لا تستطيع أن تضمن المشاركة الكاملة للبلدان النامية في السوق العالمية للخدمات المستندة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولذلك نشجع تعزيز التعاون والتضامن الدوليين بغية تمكين جميع البلدان، لا سيما البلدان المذكورة في الفقرة 16 من إعلان مبادئ جنيف، من تنمية البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المستندة إلى هذه التكنولوجيا بحيث تكون قابلة للاستمرار وقادرة على المنافسة على الصعيدين الوطني والدولي. .19 ونعترف أن القطاع الخاص، بالإضافة إلى القطاع العام، يضطلع بدور هام في تمويل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بلدان كثيرة، وأن التمويل المحلي يجري تدعيمه من خلال التدفقات بين الشمال والجنوب، والتعاون بين بلدان الجنوب. .20 ونعترف بأنه نتيجة لزيادة تأثير استثمارات القطاع الخاص المستدامة في البنية التحتية، فإن الجهات المانحة العامة، الثنائية منها ومتعددة الأطراف، تقوم بإعادة توجيه موارد عامة إلى أهداف إنمائية أخرى، مثل الورقات الاستراتيجية للحد من الفقر والبرامج ذات الصلة، وإلى إصلاحات السياسة العامة ودمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في صلب الأنشطة الإنمائية وإلى تنمية القدرات. ونشجع جميع الحكومات على إعطاء أولوية ملائمة في استراتيجياتها الإنمائية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك التكنولوجيا التقليدية للمعلومات والاتصالات مثل البث الإذاعي والتلفزيوني. ونشجع أيضاً المؤسسات متعددة الأطراف والجهات المانحة العامة الثنائية على النظر أيضاً في تقديم المزيد من الدعم المالي لمشاريع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سواء كانت مشاريع إقليمية أو مشاريع وطنية على نطاق كبير ولأغراض تنمية القدرات ذات الصلة. وينبغي لها أن تنظر في انسجام مساعداتها واستراتيجيات شراكاتها مع الأولويات التي تحددها البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة تحول في استراتيجياتها الإنمائية الوطنية بما في ذلك استراتيجياتها للحد من الفقر. .21 ونعترف بأن التمويل العام يؤدي دوراً حاسماً في تأمين نفاذ المناطق الريفية والسكان المحرومين إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها بمن فيهم سكان الدول النامية الجزرية الصغيرة والبلدان النامية غير الساحلية. .22 ونلاحظ أن الاحتياجات في مجال بناء القدرات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تمثل أولوية عالية في جميع البلدان النامية، وأن مستويات التمويل الحالية ليست كافية لتلبية هذه الاحتياجات، على الرغم من وجود آليات تمويلية كثيرة مختلفة داعمة لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية. .23 ونعترف بوجود عدد من المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الموارد المالية، وهي مجالات لم تلق اهتماماً كافياً حتى الآن في النهج الحالية لتمويل تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية. وتشمل هذه المجالات:
وعلاوة على ذلك، ثمة حاجة إلى النظر في المسائل التالية ذات الصلة بتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية، والتي لم تحظ بعناية كافية:
.24 ونحن إذ نعترف بأن المسؤولية المركزية عن تنسيق برامج التمويل العام والمبادرات العامة لتنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إنما تقع على عاتق الحكومات، نوصي بإدخال مزيد من التنسيق عبر القطاعات وعبر المؤسسات، سواء من جانب المانحين أو المتلقين داخل الإطار الوطني. .25 ينبغي للمصارف والمؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف النظر في تطويع آلياتها الحالية، وتصميم آليات جديدة عند الحاجة، لتلبية المتطلبات الوطنية والإقليمية بشأن تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. .26 ونقر بالشروط الأساسية التالية لتحقيق النفاذ المنصف والشامل إلى الآليات المالية وتحسين الاستفادة منها:
.28 ونرحّب بإنشاء صندوق التضامن الرقمي في جنيف بوصفه آلية مالية مبتكرة ذات طبيعة طوعية وهو مفتوح لأصحاب المصلحة المعنيين ويستهدف تحويل الفجوة الرقمية إلى فرص رقمية للعالم النامي بالتركيز أساساً على الاحتياجات المحددة والملحة على المستوى المحلي والسعي إلى الحصول على موارد طوعية جديدة للتمويل "التضامني". ويمثل صندوق التضامن الرقمي تكملة للآليات القائمة لتمويل مجتمع المعلومات، والتي ينبغي مواصلة استخدامها استخداماً كاملاً لتمويل نمو البنية التحتية والخدمات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. |