Full Report available in English
وينظر التقرير الذي يحمل عنوان، مواجهة الأزمة: آثار الأزمة على صناعة تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات، في الطريقة التي يمكن للصناعة أن تؤهل بها نفسها للتعافي من
آثار هذه الأزمة في المستقبل.
ويقوم هذا التقرير على تحليل صادر عن خبراء بارزين ومؤسسات دولية رائدة في مجال
صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويقول التقرير إنه مع حدوث انقلاب في النظام
الراسخ، فإن التقارب في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيتسارع مع ظهور
أطراف فاعلة جديدة بنماذج جديدة للأعمال التجارية. وستعتمد قدرة الشركات على مواجهة
العاصفة الاقتصادية على قدرتها على الاستثمار في المستقبل وعلى استكشاف فرص جديدة
للاستفادة من الفورة النهائية. وفي صناعة تقوم على الابتكار، فإن الاضطراب الراهن
سيتيح الفرصة أمام ظهور شركات وليدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويخلص التقرير إلى أنه على الرغم من أن الائتمانات أقل وفرة وأغلى تكلفةً في الوقت
الراهن، مع زيادة سنوية في تكاليف التمويل للمشغلين بنسبة قدرها 4-3 في المائة،
يمكن للمشغلين الأذكياء الاستفادة من الأزمة الاقتصادية في إعادة ترتيب خدماتهم من
أجل الفورة أو الانتعاشة النهائية. ولا يزال التمويل متاحاً بالنسبة للأطراف
الفاعلة ذات النماذج السليمة للأعمال التجارية، القائمة على تحديد مؤكد للطلب مع
التوقع المبكر للسيولة النقدية المتوخاة. كما أن هناك حاجةً إلى مصادر بديلة
للتمويل، مع دور متزايد للتمويل الحكومي والبرامج الاقتصادية المحفزة.
وقد أكد الكثير من المحللين المشاركين في وضع التقرير على
الحاجة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كخدمات حيوية وأفادوا بأن إحلال
الاتصالات المتنقلة محل الثابتة وقرار المستهلكين بالانتقال إلى المهاتفة المتنقلة
يمكن أن يكتسب قوة دفع في الأسواق المتقدمة خلال فترة ركود طويلة. ويشير التقرير
كذلك إلى أن طول مهلة تنفيذ المشاريع بالنسبة لصناعة الاتصالات الساتلية يعني أنها
أقل تأثراً على المدى القصير، وذلك إلى جانب الزيادة الكبيرة الأخيرة في الطلب من
جانب البلدان النامية.
ويمكن للمصاعب المالية التي يواجهها القطاع الخاص أن تزيد من الضغوط المؤدية إلى
التدخل الحكومي في تمويل البنية التحتية الأساسية الوطنية. وقد بدأت الحكومات
بالفعل في التدخل للحد من آثار الأزمة على التحول إلى شبكات الجيل التالي (NGN)،
وهي الشبكات التي بمقدورها حمل خدمات الصوت والبيانات والوسائط المتعددة في آن
واحد. وقد أعلنت إدارات عديدة التزامها بالاستثمار في بناها التحتية الأساسية
الوطنية، فيما أدرجت إدارات أخرى، مثل الاتحاد الأوروبي، نشر شبكات النطاق العريض
ضمن برامجها الاقتصادية المحفزة. وعلى الرغم من أن الأزمة المالية قد تؤخر
الاستثمار في شبكات الجيل التالي، فإنها أدت أيضاً إلى إعادة التأكيد على أهمية
بناء بنى تحتية متقدمة للاتصالات كجزء من أي برنامج من البرامج الاقتصادية المحفزة.
وتوصل التقرير إلى أنه على الرغم من أنه مع حلول أوائل عام 2009، قام بعض المشغلين
بخفض نفقاتهم الرأسمالية (CAPEX) بنسبة 15-10 في المائة، فإن العديد من شركات
الاتصالات أقرت بأن الاستثمار أمر حيوي للحفاظ على جودة الخدمات. وقد يحدث تباطؤ في
معدلات النمو في النفقات الرأسمالية من جانب مشغلي الهاتف المتنقل الإقليميين، وإن
كان من غير المرجح أن يشهد الإنفاق الرأسمالي انخفاضاً على الصعيد العالمي. ويركز
المشغلون حالياً بدلاً من ذلك على تبني نهج أكثر صرامة للتحكم في التكاليف وزيادة
الكفاءة التشغيلية.وقد يكون موردو التجهيزات هم الطليعة بالنسبة لخفض الاستثمارات،
وإن كان النمو الكبير في المهاتفة المتنقلة في البلدان النامية لم يتأثر بعد بهذه
الأزمة.
وقد سجلت أسواق كبيرة بازغة، بما في ذلك البرازيل والهند
ونيجيريا أرقاماً قياسية في الأعداد الإضافية من المشتركين في شهري سبتمبر وأكتوبر
2008. وبوجه عام، فإن مشغلي الاتصالات المتنقلة في وضع أفضل من مشغلي الاتصالات
الثابتة إزاء مواجهة هذا الانكماش، وذلك لأن الإنفاق الرأسمالي يطول جزءاً أقل من
قاعدة التكاليف الخاصة بهم كما أن التكلفة المتزايدة الخاصة بتحديث شبكاتهم منخفضة.
|