ITU
 عربي
 
 Advanced Search Advanced Search Site map Contact us Print Version
  Home: Newsroom : GSR 2009: Q&A
   

Dr. Saad Al Barrak,
Chairman and Chief Executive Officer of Zain Group and
Chairman of the Global Industry Leaders Forum 2009

GSR/GILF Grand Opening Session

Habtoor Grand Hotel
November 9, 2009

الأمر جداً بسيط

عرفنا منذ وقت طويل، وقبل أي شخص آخر، أن الهاتف النقال لم يعد مجرّد جهازاً للترفيه، وعرفنا أيضاً أن أهميته باتت أكثر ضرورية في الواقع الذي نعيش فيه.. واليوم نعلم أن الهاتف النقال - بالاشتراك مع الإنترنت – من الشروط الأساسية للنمو الاقتصادي.

ويمكن القول أنه أصبح يمثل أحد أكبر أعمدة بناء الدول في عصرنا الحديث.

إذا كان البنك الدولي قد قال إن عشرة هواتف لكل مئة شخص في البلدان النامية من شأنها أن ترفد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,8 في المئة، من خلال تعويضه من عدم كفاية البنية التحتية، بما فيها ضعف الاتصالات أو الافتقار إلى خطوط الهاتف الثابت، وإذا كانت دراسة استقصائية أُجريت في منطقة أميركا اللاتينية قد خلُصت إلى أن معظم المستخدمين قد يتخلون عن الهاتف الثابت والإنترنت وخدمة هاتف الاشتراك قبل التخلّي عن هواتفهم المحمولة، فعلينا إذاً أخذ ذلك الأمر بانتباه أكثر.

كن، مع هذه الأوضاع يتعين علينا أن لا نغضّ الطرف عن واجب ماثل أمامنا، وهو واجب التطوير وإثراء موارد الرزق وتحسين السلامة وتوليد الازدهار الوطني بالإضافة إلى ضمان الوصول إلى المعلومات، لا سيما في الدول النامية.

ليوم، نحن على مفترق حاسم في تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو المكان الذي تنضم فيه الهيئات المنظمة وصانعو السياسات إلى المشغّلين في الرحلة نفسها، والسبب ببساطة يكمن في عدم إمكانية تحقيق أهدافنا ما دام في الموضوع "لهم ولنا".

أقول لكم، دعونا ندخل، وأفسحوا لنا المجال كي نصبح شريكاً.. إمنحونا المزيد من الفرص لمناقشة القضايا وتبادل الاهتمامات.

وكل ما نطلبه هو أن تفسحوا لنا المجال لقيادة الأعمال؛ بالطبع يمكنكم القيام بالقليل المتعلق بكم عبر تأمين بيئة عمل خصبة وشفافة، تستطيع فيها الشركات المشغّلة أن تنمو، على أن تتدخلوا فقط عندما نقصّر في "تنظيمنا الذاتي".

إن المشاريع القائمة لمجرّد إنتاج المال قد لا تحيا إلى الأبد، فهي غير مستدامة، خلافاً للنمو المرتكز على قطاع الاتصالات والإنتاجية المتولّدة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهنا ينبغي النظر إلى شبكات الهاتف النقال على أنها تمهّد الطريق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة الحقيقية.

لم نشهد يوماً ظروفه المحيطة كالتي نعيشها اليوم، حيث العالم متورّط في أسوأ أزمة اقتصادية ومالية منذ عقود.. وبالنسبة إلينا في مجموعة "زين"، علينا أن نضيف ذلك إلى لائحة طويلة من التحدّيات التي تشمل تغيّر المناخ والصراعات المتكررة.

نحن نشكو من انعكاس الأزمة علينا، لكننا لا نبحث كيف يمكننا المساهمة، إن لم يكن في الانتعاش، فعلى الأقل في التخفيف من تأثيرات الأزمة واستخدام الاتصالات كأداة فعّالة للتغلب على المصاعب التي تنغّص حياة الكثيرين.

الآن هو الوقت المناسب لتجاوز المواقف التقليدية وتفعيل المحرّكات الحقيقية للتغيير، فنحن بحاجة للمضي قُدُماً من خلال إطلاق المبادرات، مثل التكاليف المنخفضة لخدمات "الحزمة العريضة" والتواصل، والتي كان ينبغي تفعيلها منذ زمن طويل، من خلال التوصّل إلى قرارات عملية قابلة للتنفيذ، بشأن مشاركة البنى التحتية والتزامات الخدمة العالمية الشاملة.

إن التكنولوجيا موجودة، والمال موجود، والمنافع واضحة للجميع.. فلماذا التأجيل؟ هذه الأمور تعبّر عن التزام وضرورة، أكثر مما هي خيار، وكل يوم يمر من دون هذه الأدوات الأساسية، يصيب التقدّم والازدهار في مقتل.

وبالتالي، يتمثل التحدي في السيطرة على الغيظ والغضب وإحداث التغيير، وفي "زين" نحن نعتقد بأننا قمنا بالجزء المتعلق بنا في وضع المعايير على هذا الصعيد، وكوننا شركة خبرتها عريقة في أفريقيا، شهدنا عن كثب كيف غيّرت الهواتف المحمولة الوجه الاقتصادي والاجتماعي للقارة السمراء ؟، وكيف رأينا جوهر شركتنا يتغيّر ؟، وينقذ الأرواح في كثير من الحالات.

على بحيرة فيكتوريا، وسّعنا، مع شركائنا، تغطية شبكة الهاتف النقال لثلاث دول شرق أفريقية متاخمة لحدود البحيرة، بغية تعزيز السلامة والأمن في تلك المنطقة، فهذه التغطية سمحت بإجراء الاتصالات وتبادل الرسائل القصيرة من أجهزة الهاتف وإليها، وبمؤازرة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المحلية على ضفاف البحيرة، حيث تجري 80 في المئة من عمليات الصيد.

وعلى القدر نفسه من الأهمية، حدّت هذه المبادرة من حوادث الصيد التي كانت تودي كل سنة بحياة الآلاف من العاملين في هذا القطاع.

أما في الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي نعرفها أكثر من أي مكان آخر، فقد أثبتنا قيامنا بواجبنا تجاه المستهلكين، فخلال حرب صيف العام 2006 في لبنان، حيث ندير إحدى شركتي النقال، وقفنا جنباً الى جنب مع الحكومة والشعب، وتكفّلنا بتخفيف آثار هذه الكارثة الإنسانية المروّعة عن طريق إبقاء التواصل متاحاً بين الأسر والأصدقاء مع ذويهم في مختلف أرجاء لبنان خلال فترة الاقتتال.

غير أن أكبر مساهمة لنا في تحطيم مقولة إن قطاع الهاتف النقال غير مكترث وينطوي على شركات متوحّشة لاهثة وراء حصد الأرباح، فقد كانت عبر "الشبكة الواحدة" التي لا حدود لها، ومنصّة "المكتب الواحد" للصوت والمعلومات على التوالي.

إنها أفريقيا، وكان علينا أن نطلق العنان لتفكيرنا خارج الصندوق، وعبر القيام بذلك، جرّدنا التجوال الدولي التقليدي من هالة التفرّد والحصرية، على أرض قارة حيث الحدود تعني على الأرجح أقل مما هي عليه في أي مكان آخر من العالم، استطعنا أن نرى أفريقيا في عيون المستهلكين، وأن نقدّم لهم المنتجات التي تتماشى مع واقعهم.

يمكننا القيام بأكثر من ذلك، إذا كانت لدى الهيئات المنظمة الرؤية والإرادة لاستخدام التكنولوجيا التي نتيحها نحن، من أجل الدخول في شراكات مجدية وملموسة قائمة على المنفعة المتبادلة بين القطاعين العام والخاص.

تحقيقاً لهذه الغاية، يتعيّن علينا أولاً مناقشة مختلف المسائل مع واضعي السياسات، من وزارات مال وسلطات ضرائب، وإقناعهم بإعادة تقييم الموقف التقليدي تجاه سياسة فرض الضرائب على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. فأنا وزملائي، يمكن أن نسلّم صفحات من الأدلة والبراهين على كيف أن خفض الضرائب المفروضة على أجهزة النقال ومواقيت البثّ يمكن أن يزيد عائدات الضرائب العامة، عن طريق تحفيز عائدات ضريبة القيمة المضافة وزيادة النشاط الاقتصادي.

ونحن بحاجة أيضاً إلى الحكومات والهيئات المنظمة لتحرير المزيد من حيّز التردّدات واعتماد سياسة تسعير معقولة، يمكن لمشغّلي شبكات الهاتف النقال استخدامها لتحقيق المستوى المنشود من خدمات "الحزمة العريضة" لجمهور المستهلكين.

عندئذ فقط يمكننا أن ندرك حقاً حجم إمكاناتنا الهائلة لإعطاء الناس في العالم النامي الفرصة لحياة جديدة قوامها حرية التنقّل والازدهار.

الأمر جداً بسيط

د. سعد البرّاك
الرئيس التنفيذي- مجموعة زين

 

Top -  Feedback -  Contact Us -  Copyright © ITU 2012 All Rights Reserved
Contact for this page: External Affairs and Corporate Communication Division
Updated: 2012-05-29