中文  |  English  |  Español  |  Français  |  Русский  |  download pdf
أخبار الاتحاد

تحدثك عما يحدث في عالم الاتصالات

                     

السياسة العامة والتنظيم
mobile
الصورة الائتمان: AFP/PhotoAlto
أسعار انتهاء المكالمات الهاتفية المتنقلة – هل ينبغي إخضاعها للتنظيم؟
 
image
الصورة الائتمان: AFP/PhotoAlto

مالت شركات تشغيل الاتصالات الهاتفية المتنقلة عموماً إلى تحديد أسعار التوصيل البيني* عن طريق التفاوض والاتفاقات التجارية، واكتفاء الهيئة التنظيمية بالقيام بدور التحكيم عندما لا تستطيع الأطراف المعنية التوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، تختلف القصة تماماً عندما يتعلق الأمر بتنظيم أسعار التوصيل البيني في شبكات الخطوط الثابتة.

وقد أدى تحرير المهاتفة بالخطوط الثابتة في أنحاء العالم إلى زيادة كبيرة في عدد شركات تقديم الخدمة، ولذلك كان من الضروري أن تضمن الهيئات التنظيمية أن يكون بوسع جميع شركات التشغيل تنفيذ التوصيل البيني بين خدما ا وألا تلجأ الاحتكارات السابقة إساءة استخدام القوة التي تتمتع ا في السوق. ونتيجة لذلك، أصبحت المهاتفة على الخطوط الثابتة تخضع لتنظيماتمتشددة في كثير من البلدان، مقارنة بالتنظيمات الطفيفة في مجال خدمات الاتصالات المتنقلة في أنحاء العالم.

ومع ذلك، فقد بدأت بعض جوانب الخدمات المتنقلة في الفترة الأخيرة تخضع للدراسة من جانب السلطات التنظيمية. ومن بين هذه الجوانب الأسعار التي تفرضها شركات تشغيل الاتصالات المتنقلة على بعضها البعض وعلى شركات تشغيل الاتصالات الثابتة لإ اء المكالمات – وهو ما يُعرف عموماً بأسعار إ اء المكالمات بالهواتف المتنقلة.

وهذا هو موضوع فصل في التقرير الذي أصدره الاتحاد، في 9 مارس 2010 ، بعنوان اتجاهات الإصلاح في مجال الاتصالات في 2009 : التدخل أم عدم التدخل؟ حفز النمو من خلال التنظيم الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما كان موضوع ورقة مناقشة قُدِّمت إلى الندوة السنوية التي ينظمها الاتحاد للهيئات التنظيمية، والتي عُقِدت في بيروت، لبنان، في . نوفمبر 2009.

تحت الضغط

ويؤكد تقرير الاتحاد على أن أسعار إ اء المكالمات بالهواتف المتنقلة أصبحت تسبب قلقاً في كثير من البلدان. ويضيف التقرير أن الاتجاه إلى التدخل في تنظيم هذه الأسعار أصبح واضحاً خصوصاً في أوروبا. ففي سنة 2001 ، وضعت المفوضية الأوروبية إطاراً طلبت بموجبه من الهيئات التنظيمية استعراض أسواق الاتصالات. ونتيجة لذلك، أدخل الكثير من البلدان الأوروبية ضوابط سعرية بالنسبة لرسوم التوصيل البيني للاتصالات المتنقلة – والمعروف عموماً بإ اء المكالمات المتنقلة. بيد أن ذلك لم يكن كافياً لخفض هذه الرسوم. ففي سنة 2008 ، كانت أسعار إ اء المكالمات المتنقلة تتراوح بين 2 سنت من اليورو للدقيقة في قبرص وما يقرب من 16 سنت من اليورو للدقيقة في بلغاريا.

وفي مايو 2009 ، أصدرت المفوضية الأوروبية توصية بشأن المعاملة التنظيمية لأسعار إ اء المكالمات على الشبكات الثابتة والمتنقلة في أنحاء الاتحاد الأوروبي. وتحدد هذه التوصية المبادئ التي ينبغي أن تطبقها السلطات التنظيمية لدى تحديد أسعار إ اء النداءات على الشبكات الثابتة والمتنقلة. وعلى سبيل المثال، أوصت المفوضية بتطبيق نموذج التكلفة التراكمية على أ ا المنهجية التي ينبغي أن تضمن (LRIC) الطويلة الأ استناد أسعار إ اء المكالمات إلى التكاليف التي تتحملها شركة تشغيل كفء.

وقالت المفوضية الأوروبية إن إزالة التشوهات السعرية عبر الاتحاد الأوروبي سوف تؤدي إلى خفض الأسعار بالنسبة للنداءات الصوتية، وتوفر على العملاء ما لا يقل عن ملياري 2012 ، كما ستشجع الاستثمار - يورو خلال الفترة 2009 في قطاع الاتصالات ككل. وترى المفوضية الأوروبية أيضاً أن أسعار إ اء النداءات المتنقلة المرتفعة تزيد من الصعوبات أمام شركات تشغيل الاتصالات بالخطوط الثابتة والشركات الصغيرة لتشغيل الاتصالاتالمتنقلة فيما يتعلق بمنافسة الشركات الكبيرة لتشغيل الاتصالات المتنقلة. وتعتقد المفوضية الأوروبية أن الاختلافات في التنظيم على المستوى الوطني لا تُقوِّض فقط فكرة السوق الواحدة، بل تحد أيضاً من التنافسية في أوروبا.

ولذلك، تضغطالمفوضية الأوروبية من أجل إجراء تخفيضات شديدة جداً في أسعار إ اء المكالمات في الاتصالات المتنقلة إلى ما بين 1,5 سنت من اليورو و 3 سنتات من اليورو للدقيقة بحلول سنة 2012 ، مقارنة بما يساوي 8,55 سنت من اليورو في أكتوبر 2008 . وعلى النقيض من ذلك، أجرى العديد من شركات تشغيل الاتصالات المتنقلة دراسات استنتجت منها أن خفض أسعار إ اء المكالمات لن يؤدي بالضرورة إلى خفض الأسعار بالنسبة للمستهلكين، لأن التعريفات الأخرى (مثل رسوم الاشتراك) من المرجح أن ترتفع. ومن بين الأسباب الأخرى لمعارضتها أن تلك السياسة قد تسفر عن احتمال دخول شركات جديدة إلى سوق الاتصالات المتنقلة لا تكون قادرة على تحقيق عائدات كافية لاستثمارا ا، الأمر الذي يضر بالمنافسة ويقلل من المنافع التي تعود على المستهلك.

والاتحاد الأوروبي ليس وحده في هذا المضمار. فهناك ضغوط تنظيمية (رسمية وغير رسمية) على أسعار إ اء المكالمات في الاتصالات المتنقلة في كثير من البلدان الأخرى. ومع ذلك لا يتحرك الجميع في نفس الاتجاه. إذ تبتعد بعضالهيئات التنظيمية عن "التدخل" وتتجه نحو "عدم التدخل". وعلى سبيل المثال، ففي أبريل 2009 ، قام مكتب سلطة الاتصالات في هونغ كونغ والصين بتحرير رسوم الاتصالات بين الشبكات الثابتة والشبكات المتنقلة، تاركاً تسويتها للاتفاقات التجارية.

أنواع الرسوم

توجد ثلاث طرائق رئيسية لقيام شركات التشغيل بدفع رسوم التوصيل البيني مقابل نقل الحركة على شبكا ا:

  • الشركة – (CPNP) شبكة الطرف الطالب هي التي تدفع التي تبدأ منها المكالمة تدفع رسماً على حساب الدقيقة للشركة التي تنتهي عندها المكالمة. وهذا النظام للتوصيل البيني هو أكثر الأنظمة شيوعاً.

  • الفوترة والاحتفاظ بالإيراد" – يقضي هذا النظام (الذي " يطلق عليه أحياناً "الشبكة التي يبدأ فيها النداء تحتفظ بكل البيانات"، بأن توافق كل شركة تشغيل على إ اء المكالمات التي تأتيها من شبكة أخرى بدون مقابل (وعادة يكون ذلك بشرط أن تكون الحركة متساوية تقريباً في الاتجاهين)

  • شركة – (RPNP) شبكة الطرف المستقبل هي التي تدفع التشغيل التي تتلقى المكالمة تدفع رسماً على حساب الدقيقة للشركة التي تبدأ منها المكالمة. وهذا النظام أقل شيوعاً من النظام القائم على أن شبكة الطرف الطالب هي التي تدفع ويُستخدم في أمريكا الشمالية واليابان. ،(CPNP)

وتحرص شركات التشغيل عموماً على استرداد تكاليفها الصافية من خلال تحميل المستهلكين لتكاليف تلك الخدمات. وتوجد طريقتان رئيسيتان لذلك، هما.

  • الشخص الذي يُجري – (CPP) الطرف الطالب يدفع المكالمة يتحمل تكلفتها بأكملها، ولكنه لا يتحمل شيئاً مقابل المكالمات التي يتلقاها. ويوجد هذا النظام عادة جنباً إلى جنب مع النظام الذي يقوم على أن شبكة الطرف .(CPNP) الطالب هي التي تدفع رسوم التوصيل البيني

  • الطرف الذي يستقبل – (RPP) الطرف المستقبِل يدفع المكالمة يتحمل كل التكلفة أو معظمها. وفي قطاع الاتصالات المتنقلة، يشير ذلك إلى دفع رسوم "وقت المهاتفة" مقابل إ اء المكالمة على جهاز المستقبِل، بينما يتحمل الطرف الذي تبدأ عنده المكالمة أيضاً تكلفة مكالمة محلية. وهذا النظام لرسوم التجزئة يوجد عادة جنباً إلى جنب مع النظام الذي يقوم على أن شبكة الطرف المستقبل .(RPNP) هي التي تدفع

المنظور الإقليمي

إفريقيا

تشهد إفريقيا ازدهاراًفيعدد من شركاتتشغيل الاتصالات المتنقلة وشبكا ا – التي يتعين عليها جميعاً أن تُجري اتصالا ا من خلال الشبكاتالقائمة. ومن بينالبلدان الإفريقية التيردتعلى الدراسة الاستقصائية التي أجراها الاتحاد على سياساتالتعريفات في 2009 ، تبين أن 16 منها فرضت ضوابط سعرية على أسعار إ اء المكالمات في الاتصالات المتنقلة. وتستخدم بلدان منها (بنن وبوروندي) نظام "الفوترة والاحتفاظ بالإيراد" في تسوية رسوم التوصيل البيني، وهذا هو المعتاد بالنسبة لشركات تقديم خدمات الإنترنت، ولكنه لا يطبق حتى الآن على نطاق واسع من جانب شركات تشغيل المهاتفة. وقد أوضح نحو 13 بلداً أ ا تطبق نظام شبكة الطرف الطالب هي التي تتحمل تكلفة خدمات التوصيل البيني. وهذا يفسر جزئياً التدخل الشديد من جانب الهيئات التنظيمية في الإقليم. ومن بين البلدان التي تطبق نظام الأسعار القائمة على التكلفة في تنظيم أسعار إ اء المكالمات في الاتصالات المتنقلة، طبقت نسبة 60 في المائة منها نماذج التكلفة وطبقت نسبة 20 في المائة ،(LRIC) التراكمية الطويلة الأجل القواعد المعيارية الدولية.

الدول العربية

ازدادت المنافسة في هذا الإقليم مع زيادة عدد الشركات التي تم تحريرها والشركات الجديدة التي دخلت السوق. وفي بعض الحالات (مثل قطر والمغرب)، أصبحت أسعار إ اء المكالمات على الخطوط الثابتة والمتنقلة تخضع للتنظيم، وتطبق في ذلك القواعد المعيارية الدولية. وتوجد في بلدان أخرى شركة تشغيل واحدة، ولذلك لا تخضع رسوم التوصيل البيني لأي تنظيم. ومع ذلك، ففي بلدان أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة، يتم التفاوض في اتفاقات التوصيل البيني بين الأطراف المعنية، مع تدخل الهيئة التنظيمية في حالة وجود خلاف فقط.

 
image
الصورة الائتمان: © Dreamstime
آسيا والمحيط الهادئ

يأخذ كثير من البلدان في إقليم آسيا والمحيط الهادئ بنُهِج تنظيمية فريدة موضوعة بما يتناسب مع احتياجا ا. وعلى سبيل المثال:

  • ففي سنغافورة – تحددت أسعار التجزئة بالنسبة للشبكات الثابتة منذ زمن بعيد على أساس أن الطرف الطالب هو الذي يدفع، ويُطبق سعر ثابت لإ اء المكالمات على الخطوط الثابتة يبلغ نحو 0,6 سنت من الدولار الأمريكي على كل الحركة التي تنتهي على شبكات الشركات المهيمنة للخطوط الثابتة. وتسترد شبكات تشغيل الاتصالات المتنقلة تكاليف إ اء المكالمات من مشتركيها، الذين يتحملون تكاليفالمكالماتالواردة والصادرة. وقد تحدد سعر إ اء المكالمات في الاتصالات المتنقلة عند الصِفر مع تطبيق نظام "الفوترة والاحتفاظ بالإيراد". وأسعار التجزئة لا تخضع للتنظيم وتتنافس شركات تقديم الخدمة في مجموعة كبيرة من حزم الخدمات. وبعد الاستعراضاتالتي أجريتفي السنوات أن من Infocomm 1999 ، و 2002 و 2006 ، قررت هيئة تنمية الأفضل عدم تغيير النظام.

  • وفي الهند - تم تعديل القواعد في مارس 2009 لتشجيع التوسع في الشبكات، وبذلك أمكن خفض أسعار إ اء المكالمات بالنسبة لجميع أنواع المكالمات الداخلية، الثابتة أو المتنقلة، مما يعادل 0,6 سنت أمريكي للدقيقة إلى 0,4 سنت أمريكي. وبالنسبة للنداءات الدولية،تم تخفيض سعر إ اء المكالمات من ما يقرب من 0,8 سنت أمريكي للدقيقة إلى 0,6 سنت أمريكي للدقيقة. وقالت هيئة تنظيم الاتصالات الهندية إ ا تتوقع أن يستفيد المشتركون من هذا التخفيض في شكل خفض لتعريفات المكالمات الدولية الصادرة.

  • وفي نيوزيلندا – أقدمت شركات التشغيل على التزامات مُلزِمة قانوناً بخفض رسوم المكالمات على الشبكات الثابتة والمتنقلة، بدلاً من التنظيم. ووافقت شركة اتصالات نيوزيلندا على خفض أسعار إ اء المكالمات على (Telecom NZ) الشبكات المتنقلة مما يعادل نحو 14 سنت أمريكي للدقيقة إلى 8 سنتات أمريكية للدقيقة على مدى خمس سنوات اعتباراً من سنة 2007 . وتعهدت شركة فودافون نيوزيلندا بخفض سعرها من 14 سنت أمريكي للدقيقة إلى 10 سنتات أمريكية للدقيقة خلال نفس الفترة. وقد اعتُبِرت هذه الالتزامات من جانب صناعة الاتصالات بمثابة اتجاه نحو تشجيع قيام سوق للاتصالات فعالة وتنافسية.

الأمريكتان

ربما كان إقليم الأمريكتين أكثر الأقاليم تحرراً من حيث تنظيم أسعار إ اء المكالمات على الشبكات المتنقلة. فطبقاً للدراسة الاستقصائية التي أجراها الاتحاد على سياسات التعريفات في 2009 ، يتم تحديد أسعار إ اء تلك المكالمات في أكثر من نصف عدد البلدان في هذا الإقليم من خلال التفاوض والاتفاقات التجارية بين شركات التشغيل. ولا تتدخل السلطات التنظيمية إلاّ عند حدوث نزاعات، وتتمسك بلدان كثيرة بتطبيق منهجية معينة في مثل هذه الحالات لتحديد أسعار التوصيل البيني. وقد أوضحت جميع البلدان التي شملتها الدراسة تقريباً أن نظام شبكة الطرف الطالب هي التي تدفع تكلفة خدمات التوصيل البيني. ويطبق بلدان (كولومبيا وكوستاريكا) نظام "الفوترة والاحتفاظ بالإيراد". وتطبق البلدان التي تنظم أسعار إ اء النداءات المتنقلة جاً قائماً على التكلفة، مستخدمة في ذلك إماّ نماذج التكلفة التراكمية الطويلة أو نظاماً يربط بين التكلفة التراكمية الطويلة (LRIC) الأجل الأجل والقواعد المعيارية الدولية.

أوروبا وكومنولث الدول المستقلة

تخضع رسوم التوصيل البيني للتنظيم في معظم بلدان الإقليم. وقد كشفت الدراسة الاستقصائية التي أجراها الاتحاد على سياسات التعريفات في 2009 أن أسعار إ اء المكالمات على الشبكات المتنقلة تخضع للتنظيم في 15 بلداً من بين 17 بلداً شملتها الدراسة في أوروبا وكومنولث الدول المستقلة. ولا تخضع خدمات التجزئة المتنقلة للتنظيم في بقية الإقليم، باستثناء التجوال الدولي.

ولتحديد أسعار إ اء المكالمات على الشبكات المتنقلة، يطبق أكثر من نصف عدد البلدان القواعد المعيارية الدولية وحدها، أو نظاماً يجمع بين القواعد المعيارية الدولية ونمذجة التكاليف (أقل من نسبة 30 في المائة تطبق نظام الأسعار القائمة على التكاليف فقط). ويبلغ متوسط أسعار إ اء المكالمات على الشبكات المتنقلة المحددة باستخدام نماذج التكلفة التراكمية 8,5 سنت أمريكي. وعند تطبيق نموذج (LRIC) الطويلة الأجل يبلغ متوسط أسعار إ اء ،(FDC) توزيع التكاليف بالكا النداءات المتنقلة 20,4 سنتاً أمريكياً. ومن ناحية أخرى، يبلغ هذا المتوسط، عند تطبيق القواعد المعيارية الدولية، ما بين 6,2 سنت أمريكي و 20,7 سنت أمريكي.

التقارب بين التكنولوجيات، وبروتوكول الإنترنت وشبكات الجيل التالي

قطعت شركات الاتصالات الثابتة والمتنقلة شوطاً طويلاً في الانتقال إلى الشبكات التي تعتمد على بروتوكول الإنترنت، وبدأ الكثير منها بالفعل إدخال شبكات الجيل التالي التي توفر النفاذ إلى الإنترنت وخدمات نقل البيانات بالإضافة إلى نقل الصوت. ولقد كانت العلاقات بين شركات تقديم خدمات الإنترنت في المعتاد لا تخضع للتنظيم، وأصبح شكل من أشكال "الفوترة والاحتفاظ بالإيراد" هو الشكل الأكثر شيوعاً بعد أن بدأ الانتقال إلى تكنولوجيات نقل الصوت باستخدام بروتوكول الإنترنت.

وقد جاءت الاختلافات في أنظمة المحاسبة على التوصيل البيني، سواء في الاتصالات على شبكات الخطوط الثابتة أو المتنقلة، إلى حد كبير نتيجة للتنظيمات التي وُضِعت عندما كان يُنظر إلى هاتين الخدمتين على أ ما مختلفتين ومتميزتين. واليوم، لم تعد هناك حدود واضحة بين الثابت والمتنقل. وعلى سبيل المثال، فإذا كانت إحدى شركات التشغيل تستخدم شبكتها النقط الساخنة على شبكة الإنترنت اللاسلكية في نقل المكالمات الصوتية، فهل تخضع خدمات إ اء المكالمات لأسعار إ اء المكالمات على الخطوط الثابتة أو الخطوط المتنقلة؟

إن الاتجاه المتزايد نحو التكنولوجيا القائمة على بروتوكول الإنترنت التي تنقل الخدمات المتعددة الوسائط إلى الأجهزة الثابتة أو المتنقلة يعني أن الفروق التقليدية لم يعد يُعتد ا. ومن اللازم تحديث الآليات التنظيمية ومراعاة المرونة في بيئة السوق المتغيرة.

 
image
الصورة الائتمان: © AFP

هل من الضروري إخضاع أسعار إ اء المكالمات للتنظيم؟ ولماذا؟

عندما ننظر إلى الصورة العامة في العالم، يبدو أنه لا يوجد رد وحيد على ما إذا كان من الضروري إخضاع أسعار إ اء النداءات المتنقلة. فالأسعار في إقليم الأمريكتين (حيث لا يوجد تنظيم للأسعار في كثير من البلدان) مماثلة لما هي في أوروبا وكومنولث الدول المستقلة، التي يسودها التنظيم. وقد جاء في تقرير الاتجاهات في عام 2009 ، أن القرارات الخاصة بالتدخلات التنظيمية لا ينبغي اتخاذها بخفة وأن التوقيت يتوقف على عدد من العوامل، مثل قوة الأطراف المختلفة في السوق ودرجة المنافسة السعرية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تأخذ الهيئات التنظيمية في الحسبان وجود مجموعة من الحلول الأخرى، منها:

  • السماح لعدد أكبر من الشركات بدخول السوق، من بينها شركات تشغيل الشبكات الافتراضية المتنقلة؛

  • تشجيع التدابير التي تساعد المستهلكين على تغيير الشركات التي يحصلون منها على الخدمة؛

  • ضمان الشفافية في تحديد التعريفاتلكي يستطيع المستهلكون المقارنة بين أسعار الشركات المختلفة (والبلدان المختلفة).

ويخلص تقرير الاتجاهات في عام 2009 إلى أن الهيئات التنظيمية ينبغي أن تأخذ في الحسبان الحقيقة المسلم ا عموماً وهي أن وجود رسوم مرتفعة للنفاذ إلى شبكات الشركات المنافسة (أسعار إ اء المكالمات) يمكن أن يشوه المنافسة، وأن يصبح حائلاً دون دخول شركات جديدة في السوق، وأخيراً يمكن أن يضر بالمستخدم النهائي. وهكذا، يبين التقرير أن التخلص من الأسعار المرتفعة بلا ضرورة لإ اء المكالمات بين شركات التشغيل يمكن أن يؤدي إلى خفض الأسعار التي يتحملها المستهلكون، وأن يشجع على الابتكار في قطاع الاتصالات بأكمله.

 

© حقوق التأليف والنشر أخبار الاتحاد 2014
براءة مسؤولية - سياسة الخصوصية
السابق صيغة قابلة للطباعة للرجوع إلى أعلى الصفحة إرسال بالبريد الإلكتروني إلى صديق اللاحق