中文  |  English  |  Español  |  Français  |  Русский
 
Site map Contact us Print Version
ITU  
صفحة الاستقبال: عن الاتحاد الدولي للاتصالات  
    

قطاع تقييس الاتصالات

تمثل جهود وضع المعايير التي يبذلها الاتحاد الدولي للاتصالات أكثر أنشطة الاتحاد شهرة وأقدمها عمراً. وقطاع تقييس الاتصالات يعمل في واجهة صناعة هي أسرع الصناعات تغيراً في عالم اليوم، ويواصل القطاع تطوير نفسه حيث يعتمد أساليب عمل أكثر بساطة ومرونة ويعتنق نهجاً تعاونية تهدف إلى الوفاء باحتياجات أسواق متزايدة التعقيد.


ويجتمع الأخصائيون القادمون من الصناعة والقطاع العام وكيانات البحث والتطوير في كل أنحاء العالم بصورة منتظمة لدراسة المواصفات التقنية المعقدة التي تكفل إمكانية توجيه كل قطعة في أنظمة الاتصالات لتعمل بالتبادل دون مشاكل مع المجموعة الشاسعة من العناصر التي تشكل شبكات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المعقدة في عالم اليوم.


ومن نتائج الجهود التعاونية التي تدفع كبار اللاعبين من قطاع الصناعة إلى التخلي عن اعتبارات التنافس بينهم من أجل التوصل إلى توافق عالمي بشأن التكنولوجيات الجديدة نجد معايير قطاع تقييس الاتصالات (التي تُعرف باسم التوصيات) وهي تشكل القاعدة الصلبة التي تقوم عليها شبكات المعلومات والاتصالات الحديثة لكي تكون بمثابة شريان الحياة لكل الأنشطة الاقتصادية تقريباً.


وبالنسبة للصانعين تيسر هذه المعايير النفاذ إلى الأسواق العالمية وتسمح بتحقيق اقتصادات الحجم في الإنتاج والتوزيع مع الاطمئنان إلى أن الأنظمة التي تمتثل لمعايير قطاع تقييس الاتصالات ستصلح للعمل في أي مكان في العالم: وهي توفر ضماناً بأن المعدات ستتكامل بدون جهد مع الأنظمة القائمة الأخرى وذلك لفائدة المشترين من شركات الاتصالات وفائدة الشركات المتعددة الجنسية والمستهلك العادي.
ولا تتشابه أساليب عمل اليوم كثيراً مع الإجراءات الورقية العتيقة التي كانت تجعل عملية الاتفاق على المعايير عملية طويلة وشاقة. فقد بدأ في أواخر التسعينات تطوير أساليب عمل إلكترونية استكملت في عام 2001 بإصلاح هائل في إجراءات الموافقة، وهذا يعني أن الوقت المطلوب لاعتماد النصوص التقنية النهائية قد تقلص بنسبة تصل إلى 95 في المائة.


وإذا كان إصلاح الإجراءات هو أهم بند في جدول أعمال قطاع تقييس الاتصالات في السنوات الخمس الماضية، فإن الموضوع الرئيسي اليوم هو التعاون والتنسيق.


وهناك الآن فهم عام بأن طابع سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعني أنك لا تستطيع أن تعمل منفرداً في هذا السوق. وهذا هو السبب في أن قطاع تقييس الاتصالات اعتمد في السنوات الثماني الماضية موقفاً استباقياً شديد التفاعل تجاه العمل مع المنظمات الأخرى لوضع المعايير، من الكيانات الصناعية الكبرى إلى المجموعات الأصغر التي تتناول تكنولوجيا وحيدة. واحتل الاتحاد، بوصفه منظمة تقييس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتسم وحدها بأنها منظمة عالمية حقاً، بدور القيادة في تجميع كبار الشخصيات من مجموعات وضع معايير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أنحاء العالم بغية تشجيع التعاون بين المنظمات وتجنب ازدواج الجهود.


وتشمل الأنشطة الأخرى التي تهدف إلى تعزيز روح جديدة من التعاون تنظيم ورش عمل منتظمة بشأن الموضوعات الرئيسية في الصناعة، وذلك بالشراكة في كثير من الأحيان مع مجموعات الصناعة. وهذه الورش لا تقتصر على كونها منصة لتحسين تنسيق وضع المعايير ولكنها تعزز أيضاً تقاسم المعارف، وهو أمر جوهري لسرعة تطوير التكنولوجيات الجديدة، وخاصة في البلدان النامية.وقد بدأ مؤخراً العمل بمبادرة ستزيد مشاركة الجهات الأكاديمية وتشجع المواهب الشابة الناشئة لكي تتعرف على أعمال الاتحاد.


وعلى أعتاب المستقبل نجد أن التقارب بين مختلف أنواع الصناعة يمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع. فالخدمات الهاتفية التقليدية والشبكات المتنقلة والإذاعة التلفزيونية والراديوية تقدم الآن أنواعاً جديدة من الخدمات وبذلك أصبح المسرح جاهزاً لحدوث ثورة في طريقة الاتصال ومعالجة المعلومات.


وكما حدث في الماضي، عندما غيرت تحولات جذرية شكل عالم التلغراف البسيط لابتكار المهاتفة اللاسلكية وظهرت بعد ذلك الأنظمة الراديوية والساتلية وشبكات الألياف البصرية والخدمة المتنقلة الخلوية، فإن قطاع تقييس الاتصالات يؤدي دوراً مركزياً وحرجاً في التهيئة لهذه البيئة الجديدة المتقاربة. ويقوم قطاع تقييس الاتصالات بتنسيق الجهود العالمية وتعزيز التميز التقني وحيادية صياغة المعايير كما يقوم ببناء توافق الآراء المطلوب لكفالة اعتناق التكنولوجيات والمعدات الجديدة في كل أنحاء العالم.

 
 

 

 

للرجوع إلى أعلى الصفحة - تعليقات - اتصل بنا - حقوق الطبع © ITU 2014 جميع الحقوق محفوظة

للاتصال بالمسؤول عن هذه الصفحة: شعبة الشؤون الخارجية والاتصالات المؤسسية

آخر تجديد: 2014-09-02