ITU

التزام بتوصيل العالم

WCIT-12: كلمة السيد محمد ناصر الغانم في حفل افتتاح المؤتمر

 

السيد محمد ناصر الغانم رئيس المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية لعام 2012

افتتاح المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية (WCIT-12)

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 3 ديسمبر 2012

 

بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الدكتور حمدون توريه الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات،
أصحاب المعالي والسعادة،
أيها الحضور الكريم،
 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
 
اسمحوا لي أن أقدم لكم هذه الكلمة نيابةً عن سعادة محمد بن أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات. إنه من دواعي سروري أن أرحب بكم جميعاً في أعمال المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية 2012 والذي نفخر جميعنا حكومةً وشعباً في احتضانه لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط وتحديداً في مدينة دبي. إن دولة الإمارات العربية المتحدة تفتخر دوماً باستضافة مثل هذه الفعاليات العالمية الهامة بدءاً من استضافتنا الناجحة لأعمال المعرض العالمي للاتصالات لعام 2012 في شهر أكتوبر المنصرم ثم استضافة أعمال الجمعية العالمية لتقييس الاتصالات لعام 2012 والتي انتهت بنجاح الأسبوع الماضي، وها نحن اليوم نشهد انعقاد هذا الحدث البارز على أرض الإمارات. وأثمن عالياً الثقة الكبيرة التي منحنا إياها الاتحاد الدولي للاتصالات وكافة الدول الأعضاء لتنظيم هذه الفعاليات الثلاثة.
 
لقد قدمت الإمارات العربية المتحدة عبر تاريخها نموذجاً حياً للتعايش بين مختلف الثقافات والأعراق فشكلت الوجهة المثلى لاحتضان الجميع دون استثناء. ولعبت سياستها التوافقية التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، دوراً حاسماً في حل الكثير من القضايا. ولم تتوانى دولة الإمارات عن تقديم كافة أشكال الدعم على كل الصعد للمساعدة على تقارب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
 
أيها الحضور الكريم،
 
يتزامن افتتاح المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية مع ذكرى عيد اتحاد إماراتنا الغالية الواحد والأربعين الذي بث روحها الوالد المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هذه الروح التي رسخت بيننا أواصر وثيقة ووحدة صلبة انعكست سلاماً ومحبة في علاقاتِنا مع العالم أجمع. وإننا لنطمح اليوم أن تسود روح اتحادنا على أعمال المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية لعام 2012 وأن نساهم قدر المستطاع في لعب دور توافقي بين الأطراف في حل القضايا الهامة لما فيه مصلحة الجميع والعمل على خروج المؤتمر بالتوصيات والقرارات المناسبة لشعوبنا أجمع.
 
أيها السيدات والسادة،
 
لقد كانت دولة الإمارات من بين أوائل الدول في المنطقة التي استثمرت استثماراً بارزاً وقوياً في تقنيات الاتصالات المتطورة، إيماناً من حكومتنا الرشيدة بالالتزام في تقديم أفضل الخدمات التقنية في الدولة، وتجاوز ذلك إلى إيماننا بأن الوقت قد حان لافتتاح طريق سريع لمستقبل يحفل بالفرص ويعد باقتصاد جديد يعتمد على المعرفة. ولمواكبة ركب هذا التطور في المنطقة، قمنا في دولة الإمارات بإنشاء منتدى شبكات الجيل القادم بهدف تسريع عملية تحول قطاع الاتصالات في الدولة نحو هذه الشبكات بهدف تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين أنظمة الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي المنطقة بالتزامن مع تطوير وتأسيس معاهد التدريب وتوفير الأجهزة والمعدات المتطورة والمنشآت التي تؤمنها تكنولوجيا المعلومات؛ وتطوير شبكات الجيل القادم بمشاركة هذا القطاع.
 
وفي هذا السياق ودعماً للخطط التنموية للدولة لدعم الاقتصاد المبني على المعرفة ودعم التعليم المعتمد على التقنية فقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن مبادرته للتعليم الذكي والتي تعتمد على التقنية كمفتاح للحصول على المعرفة وتبادلها باستخدام شبكات الجيل الرابع المعتمدة على وسائل الإنترنت والتي تمثل عصب تلك المبادرة.
 
أيها الحفل الكريم
 
إننا، ومن منطلق تلك المسئولية، نفخر باستضافة خبراء الاتصالات الدولية من شتى أنحاء العالم، للمشاركة في حدث هو الأبرز من نوعه على أجندة الأحداث الدولية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. إن هذا المؤتمر والذي يأتي بعد فترة طويلة من آخر انعقاد له عام 1988 بأستراليا يشكل منصة أساسية لنا جميعا لنتحدث عن كيف يمكننا أن نوفي بتلك المسئولية أمام الشعوب التي تتطلع إلينا، سواء كنا حكومات، مزودي خدمات، أو رواد صناعة. إن الدول لا تتقدم إلا إذا آمنا بإمكانيات المستقبل ثم عملنا جميعاً على تحقيقه لأولئك الذين نتحمل مسئوليتهم.
 
السيدات والسادة،
 
بحضور أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وخبراء صناعة الاتصالات في العالم، يناقش مؤتمركم هذا العام أهم قضايا الاتصالات وآفاق نشر تطور تقنياتها، بعد أن باتت تشكل الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، والطريقة التي يتواصل بها أفراد المجتمع والطريقة التي يتخذون بهم قراراتهم اليومية. واستضافة الإمارات لهذا المؤتمر تؤكد أن منطقة الشرق الأوسط أضحت تتخذ موقعها في هذا القرن لتكون مساهما في تطور البشرية وجزءً من منظومتها المتكاملة.
 
أخيراً وليس آخراً،
 
أرحب بكم جميعا على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، آملاً أن نتمكن جميعاً، أن نجد وسائل جديدة ليصبح عالمنا هذا أفضل وأكثر ترابطاً وأن نقدم لأفراد مجتمعاتنا كل ما يمكن أن يحمله المستقبل لهم من آمال وطموحات.
 
أتمنى لكم النجاح والتوفيق في أعمال هذا المؤتمر الذي نرجو أن تصبوا قرارته وتوصياته إلى حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا جميعاً من أجل توفير حياة كريمة ملؤها الرخاء والازدهار لشعوبنا.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.