قائمة كاملة بالمؤتمرات الإدارية للبرق والهاتف
ما هو المؤتمر الإداري للبرق والهاتف؟
كان الغرض من المؤتمرات المعروفة سابقاً باسم المؤتمرات الإدارية للبرق والهاتف هو استعراض ومراجعة اللوائح المتعلقة بالإبراق والمهاتفة. وكانت هذه اللوائح تضم أحكاماً ذات طبيعة إدارية وتقنية يمكن أن تخضع لتغيرات متكررة نتيجة للتقدم الحاصل في تكنولوجيا الاتصالات. وهذه اللوائح تتمم اتفاقية الإبراق (الاتصالات فيما بعد) وهي تعتبر ملحقات لها وملزمة لكل الدول الأعضاء بالاتحاد والمشغلين الموجودين في الدول الأعضاء الضالعين في توفير خدمات الاتصالات الدولية.
ولم يكن يحق للمؤتمرات الإدارية مراجعة اتفاقية الاتحاد. وعبر تاريخ الاتحاد، كان مؤتمر المندوبين المفوضين هو الجهة الوحيدة المخول لها تعديل الاتفاقية الدولية للإبراق (الاتصالات، فيما بعد) والتي أصبحت الآن دستور الاتحاد واتفاقيته. وهذان الصكان الأساسيان هما اللذان أرسيا الشخصية القانونية للاتحاد ويحددان هيكله ووظائفه.
أصل المؤتمرات الإدارية ولوائح الإبراق
عقد المؤتمر الدولي الأول للإبراق في باريس عام 1865 وأنشأ الاتحاد الدولي للإبراق والعناصر الأساسية لهيكل الاتحاد: اتفاقية رسمية، لوائح وآلية هيكلية يمكن من خلالها تعديل وتحديث هذين الصكين في المستقبل عن طريق مؤتمرات دورية.
وقد تم صقل هذا الهيكل وبلورته بعد ذلك بعشر سنوات في المؤتمر الدولي للبرق لعام 1875 في سان بطرسبرغ. وفي هذا المؤتمر، تمت مراجعة الاتفاقية الدولية للبرق وتم تبسيطها بحيث لا تشتمل إلا على الأحكام العامة ذات الطبيعة المتعلقة بالسياسات والتي يستمر سريانها "لفترة زمنية متوسطة" (المادة 20). فيما ضمّت لوائح البرق كل التفاصيل ذات الطبيعة المؤقتة والمحددة، وتقرر أن تقوم المؤتمرات الإدارية من هذا الوقت فصاعداً بمراجعة لوائح البرق (المادتان 15 و16). والمشاركون في المؤتمرات الإدارية هم خبراء من الدول الأعضاء لا يحق لهم مراجعة أي من الأحكام الواردة في الاتفاقية الدولية للبرق ذاتها. حيث لا يمكن مراجعة الاتفاقية إلا من قبل واحد من مؤتمرات المندوبين المفوضين.
وخلال السنوات الستين التي أعقبت مؤتمر سان بطرسبرغ، لم يعقد الاتحاد مؤتمرات إدارية إلا لاستعراض ومراجعة لوائح الإبراق وجدول أسعار خدمات الإبراق. وظلت الاتفاقية الدولية للإبراق الصادرة عن مؤتمر سان بطرسبرغ بلا تغيير حتى مؤتمر المندوبين المفوضين الذي عُقد في مدريد في عام 1932.
المؤتمرات الإدارية للبرق والهاتف خلال الفترة 1988-1938
عُقد المؤتمران الدوليان للإبراق والإبراق الراديوي معاً في مدريد في عام 1932 وقررا الاندماج في كيان واحد هو الاتحاد الدولي للاتصالات، تكون له اتفاقية واحدة تشمل المجالات الثلاثة الخاصة بالإبراق والمهاتفة والراديو. وقد أُرفق بالاتفاقية الدولية الجديدة للاتصالات ثلاث مجموعات من اللوائح الإدارية: لوائح البرق ولوائح الهاتف ولوائح الراديو.
واتباعاً لتقليد أرسته الاتفاقية الدولية للإبراق لعام 1875، اشترطت المادة 18 من اتفاقية عام 1932 الجديدة أن يكون مؤتمر المندوبين المفوضين هو الجهة الوحيدة المنوط بها مراجعة الاتفاقية، في حين تخضع مجموعات اللوائح الثلاث لمراجعة المؤتمرات الإدارية[1]. وعلاوة على ذلك، سُمح للمؤتمرات الإدارية بقبول مشاركة شركات القطاع الخاص المعتمدة من جانب الدول الأعضاء المعنية، وذلك بصفة استشارية. وبعد عام 1932، جرى استعراض ومراجعة لوائح البرق ولوائح الهاتف معاً في مؤتمرات البرق والهاتف حتى عام 1988، حين تم دمج مجموعتي اللوائح ليصبحا لوائح الاتصالات الدولية. وفي مؤتمر المندوبين المفوضين الإضافي عام 1992 في جنيف، تم إلغاء المؤتمرات الإدارية للبرق والهاتف والاستعاضة عنها بالمؤتمرات العالمية للاتصالات الراديوية (WCIT) وذلك في دستور الاتحاد الدولي للاتصالات. ويجوز للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية مراجعة لوائح الاتصالات الدولية ويجوز له أيضاً معالجة أي مسائل ذات طابع عالمي في نطاق اختصاصه وذات صلة بجدول أعماله.
لوائح البرق والهاتف
لوائح البرق، المرفقة باتفاقية الإبراق لعام 1865 والتي جرى مراجعتها وتمديدها عبر السنون، تضم أحكاماً تتناول شبكة البرق الدولية؛ والخدمات التي تقدمها مكاتب البرق؛ وأنظمة الترسيم ومبادئ التعريفات وتحصيل الرسوم؛ وشفرات التشوير؛ إعداد رسائل البرق وحساب الكلمات؛ والتسيير والإرسال وتوصيل البرقيات؛ والبرقيات المتعلقة بسلامة الحياة؛ والبرقيات الحكومية؛ والبرقيات الصحفية والحالات الخاصة الأخرى.
وعقب تسجيل براءة اختراع الهاتف عام 1876 وما تلاه من اتساع لنطاق المهاتفة، قرر اتحاد البرق في عام 1885 إضافة لوائح لتنظيم "خدمة الهاتف الدولية" إلى لوائح البرق. وقد تم توسيع نطاق هذه اللوائح بشكل كبير في مؤتمر لندن للبرق عام 1903، وأصبحت فيما بعد مجموعة منفصلة من اللوائح ‑ لوائح الهاتف ‑ وذلك في مؤتمر مدريد للبرق عام 1932. وتتضمن لوائح الهاتف أحكاماً تتناول بوجه خاص شبكة الهاتف الدولية وطرائق الترسيم والمحاسبة الدولية. وقد حددت هذه اللوائح أيضاً فئات مختلفة للنداءات ووضعت أولويات لإقامة النداءات.
لوائح الاتصالات الدولية
في المؤتمر العالمي الإداري للبرق والهاتف لعام 1988 في ملبورن، تم دمج لوائح البرق والهاتف في مجموعة واحدة من اللوائح، لوائح الاتصالات الدولية (ITRs). وتنظم هذه اللوائح توفير وتشغيل خدمات الاتصالات العمومية فضلاً عن آليات النقل الأساسية المستخدمة في توفيرها. وهي توفر إطاراً واسعاً وأساسياً لإدارات الاتصالات ومشغليها من أجل توفير خدمات الاتصالات الدولية. ونظراً إلى تطور السريع في تكنولوجيا الاتصالات، تركز لوائح الاتصالات الدولية على مبادئ عامة واسعة. وترد المواصفات التقنية التفصيلية المتعلقة بوظائف وتشغيل التجهيزات والأنظمة في توصيات قطاع تقييس الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات، والتي يجري تحديثها باستمرار حسب الحاجة.
ولم تُراجع لوائح الاتصالات الدولية منذ عام 1988. وبعد كثير من المراجعات والمناقشات خلال السنوات القليلة الماضية، تقرر عقد مؤتمر عالمي للاتصالات الدولية (WCIT) لصقل لوائح الاتصالات الدولية في عام 2012. ولمزيد من المعلومات، راجع صفحة الويب الخاصة بالاتحاد Council Working Group to Prepare for the 2012 WCIT (CWG-WCIT12).
------------------------------------------